الصفحة 214 من 562

ذهب البصريون"الى انه لايجوز العطف على الموضع قبل تمام الخبر على كل حال" [1] وقد ذهب المؤولون منهم الى تصور تخريجات معينة، منها؛ ماذهب إليه سيبويه من حمل الرفع على التقديم والتاخير قال:"وأمّا قوله (- سبحانه وتعالى -) : (الصابئون) ، فعلى التقديم والتاخير، كأنه ابتدأ على قوله: (والصابئون) بعد ما مضى الخبر" [2] وقدره البصريون بعده على؛ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى كذلك} [3] وقد ناصره جمع من النحويين معتدين بالاتي:

-تمام خبر ما قبله منوى به التقديم.

-كونه جملة مقطوعة عما قبله.

-كونه مبتدأ منويا به التأخير. [4]

اما القول الثاني فهو ان يكون (من آمن بالله واليوم الآخر) خبرًا للصابئين والنصارى، وان تضمر خبرًا لـ (ان) مثل الذي أظهرت للصائبين والنصارى كحاله في قولك:"زيد وعمرو قائم"على الإضمار لاحدهما. [5]

واما الوجه الثالث فعطفه على الضمير المرفوع في (هادوا) بمعنى تابوا، وقد رده الانباري لانه قول كوفي، [6] ولالزامهم عدم العطف هنا. وأورد الانباري اقوالا اخر تجعل (ان) بمعنى نعم فلا تعمل فيما بعدها. فيرتفع الصابئون عطفًا على مرفوع، أو على لغة بني الحارث بن كعب لقلبهم الياء الفًا لانفتاح ما قبلها، غير انه جار في التثنية لا الجمع، أو

(1) الانصاف 1/ 186، م/23، وينظر: التبيين 341، م/ 52، تسهيل الفوائد 66، البحر 3/ 541، أوضح المسالك 1/ 358، ابن عقيل 1/ 276، الائتلاف168، م/ 47، المشكاة 206 - 207، سيبويه والقراءات 134 - 135، نظرية النحو القرآني 85، أثر القرآن والقراءات 220 - 221، ويجيزه الخليل ان أفرد الخبر في مثل، ان زيدًا و عمرُو قائم، الهمع 5/ 291.

(2) الكتاب 1/ 290.

(3) الانصاف 1/ 187، م/ 23.

(4) ينظر: الكشاف 1/ 160 - 161، الفخر 12/ 54، التبيان للعكبري 1/ 451 - 452، القرطبي 6/ 246، البحر 3/ 541، شفاء العليل 1/ 376.

(5) ينظر: الانصاف 1/ 189،م/ 23، البيان للانباري 1/ 300، شفاء العليل 1/ 376.

(6) ينظر: الانصاف 1/ 190، م/23، البيان للانباري: 1/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت