الصفحة 211 من 562

على المبتدأ والخبر تقديمًا أو تأخيرًا مخبرًا عنها بـ {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} [1] وقد حسنت في هذا لانها نكرة مخصصة، [2] أما العكبري فقد جعله خبرًا لمضمر، قدره على: نساؤهم حور [3] ، وافضلها ما قيل في العطف.

اما مقروء النصب فسيبويه ينصبه على مضمر ناصب وقدره بعضهم على يُعطون او يُزوّجون أو يؤثرون، [4] ومجراها حمل على المعنى وإضمار.

وفي قراءة الخفض ذهب ابو عمرو وقطرب الى عطفه على حقيقته على الاكواب ولا التفات الى قول العكبري السابق، لان (يطوفون) يحمل على ينعمون، وقد استحسنه الفارسي منبها على استيحاش الاخفش اياه لانه لا يرى الطواف. [5]

وحمله الفراء على الاتباع اللفظي، لا المعنوي اخذًا بقول الشاعر:

اذا ما الغانيات برزن يوما ... وزجحن الحواجب والعيونا [6]

وللفارسي مذهب اخر هو الجر على تقدير مضاف محذوف على (في مقاربة حور أو معاشرتهن) ، وخالفه الزمخشري بعطفه على {جنات} [7] واستبعده أبو حيان لتفكيك الكلام، ونصره السمين، وخرجه على قول الفارسي كأنه وجناتُ حور، [8] وفيه تكلف.

وذهب العكبري الى جره جوارًا، ولم يأبه بمحاذيره فقد منعه السيرافي وابن جني والطوسي قبله، [9] ولا يأتي الا في اضطرار، اما كلام الله فلا يحمل عليه.

(1) الوقعة: 15

(2) ينظر: حجة الفارسي: 6/ 257.

(3) ينظر: التبيان للعكبري: 2/ 1204، الدر: 10/ 203 - 204، الاتحاف: 408.

(4) ينظر: الكتاب 1/ 49، المحتسب 2/ 260، المشكل 2/ 712، النكت 1/ 227، الكشاف 4/ 460، كشف المشكلات 2/ 350، الفخر 29/ 154، البيان للانباري 2/ 415، التبيان للعكبري 2/ 1204، القرطبي 17/ 205، الدر 10/ 204، نحو القراء الكوفيين 58.

(5) ينظر: الطبري 27/ 176، حجة الفارسي 6/ 255، المشكل 2/ 712، التبيان للطوسي 3/ 454، الكشاف 4/ 460، البينان للانباري 2/ 415، القرطبي17/ 204، البحر 8/ 206، النهر مج2ج2/ 1051، مغني اللبيب 2/ 683، الدر 10/ 202، الحمل على الجوار 53.

(6) ينظر: معاني الفراء 3/ 123، الطبري 27/ 176 - 177، حجة ابي زرعة 695، القرطبي 17/ 205.

(7) الواقعة 12.

(8) ينظر: حجة الفارسي 6/ 257، الدر 10/ 202،

(9) ينظر: التبيان للطوسي 4/ 460، اعراب القراءات الشواذ 2/ 552، مغني اللبيب 2/ 683، الحمل على الجوار 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت