ومنه قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [1] رسم المصحف قراءة الجمهور، [2] وقراءة ابن عباس وابن عامر بلام واحدة، [3] وهي مختارة لما اجمع عليه الناس في {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ} [4] بلام واحدة، وفي القراءة خلاف مفاده:
قراءة الجمهور عند البصريين هي المفضلة لان الوصف جار على موصوفه، أما قراءة ابن عباس فمحمولة على حذف موصوف تقديره، ولدار الساعة للاخرة، ومنه صلاة الاولى وحبة الحمقاء، وعدم الاضافة عندهم لان الشيء ونفسه واحد، فلا يفيدان تعريفًا ولا تخصيصًا، [5] وجعلها ابن بابشاذ مجرورات وصف وحذف، [6] وعليه جمهرة كلام العرب.
(1) الانعام 32، ويماثلها قوله - سبحانه وتعالى - (بل هو قرآن مجيد) البروج /21، قراءة وتخريجا؛ المختصر171.
(2) ينظر: السبعة 256، حجة الفارسي 3/ 300، البحر 4/ 113، الدر 4/ 600، النشر 2/ 257، الاتحاف 207، الميسر 131.
(3) ينظر: حجة الفارسي 3/ 300 - 301، التبصرة: 192، العنوان 90، حجة ابي زرعة 246، التبيان للطوسي 4/ 116 - 117، الكشاف 2/ 17، كشف الشكلات 1/ 430، الاقناع 2/ 638، البيان للانباري 1/ 319، التبيان للعكبري1/ 490، القرطبي 6/ 415، البحر 4/ 113، النهر 1/ 672، الدر 4/ 600، النشر 2/ 257، الاتحاف 207.
(4) يوسف 109.
(5) ينظر: حجة الفارسي 3/ 300 - 301، المشكل 1/ 251، شرح المقدمة المحسبة 2/ 335، التبيان للطوسي 4/ 116 - 117، كشف المشكلات 1/ 430، الفصول 34، الانصاف 2/ 436، م/ 61، البيان للانباري 1/ 319، التبيان للعكبري 1/ 491، شرح الجمل لابن عصفور 2/ 71، القرطبي 6/ 415،-416، ابن عقيل 2/ 49، البحر 4/ 113، النهر 1/ 672، أوضح المسالك 3/ 108، 109، الائتلاف 54، م/35، ولم يذكر ابو بكر بن الانباري هذا الخلاف، وذكره النحاس والتبريزي، ينظر: شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات لأبي بكر محمد بن القاسم الانباري، 349، شرح القصائد التسع المشهورات، لأبي احمد بن محمد النحاس، تح، احمد خطاب 2/ 511 - 512، شرح القصائد العشر، الخطيب التبريزي، تح، د. فخر الدين قباوة: 296.
(6) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 330، 335.