الصفحة 193 من 562

وقد جعله ابن خالويه ومكي وغيرهما بدلا من جزاء، غير أن السمين رآهم متوهمين المعنى على غير المماثلة، وليس كذلك، فمكي يؤكد المماثلة في القيمة والخلقة، وهو ممكن بدلا لامرين هما، هو في حكم تنحية الاول وهو بدل معرفة من نكرة. [1]

وذهب الزجاج الى رفعه خبرًا على، (فجزاء ذلك الفعل مثل ما قتل) وتبعه غيره، وعده السمين وجهًا غريبًا و فضل أن يكون عود الضمير على المقتول، والامر تأويلي وخير منه ما قدره العكبري على (هو مثل ما قتل) ، [2] وهو جار على أصوله.

اما قراءة الاضافة فالغاء لحكم النعت وغيره، وذهب النحاة الى درئها لسببين هما: الصناعة النحوية لا تجيز اضافة الشيء الى نفسه، والدلالة الشرعية لان الجزاء جزاء المقتول لا جزاء مثله، [3] واتهمهم السمين بالطعن في القراءة لخفاء وجوهها عليهم، وحملها على اضافة المصدر الى مفعوله تخفيفا، وجعل (مثل) زائدة فمثلك أي ... (أنت) [4] .

وانتصر الطبري لقراءة الرفع، وفيها تعزيز للقول بالنعت، وخرج السمين قراءة ابن مقاتل الناصبة على النعت أيضًا، [5] وهذا تأكيد لصواب القول بالنعت فيهما.

(1) ينظر: حجة ابن خالويه 134، المشكل 1/ 236 - 237، حجة ابي زرعة 235، 236، التبيان العكبري 1/ 460،الغرة 1/ 394، شرح المفصل لابن يعيش3/ 66، 267، الدر 4/ 410، 418.

(2) ينظر: معاني الزجاج 2/ 207، حجة ابن خالويه 134، حجة ابي زرعه 235، 236، اعراب القراءات الشواذ 1/ 456، الدر 4/ 418، 420.

(3) ينظر: الطبري 11/ 13، حجة الفارسي 3/ 254، الفخر 1/ 88، رسالتان 42، الدر 4/ 419.

(4) ينظر: المشكل 1/ 137، التبيان للطوسي 4/ 24، الكشاف 1/ 639، الفخر 12/ 88، البحر 4/ 22، الدر 4/ 219 -220، الاتحاف 202، المهذب 1/ 195.

(5) ينظر: الطبري: 11/ 13، المحتسب: 1/ 327، الكشاف: 1/ 679، القرطبي: 6/ 309، البحر: 4/ 22، الدر: 4/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت