الصفحة 184 من 562

سيبويه بالابتداء بالأعرف [1] ، واذا نظرنا في امري الوقف والوصل في الاية، [2] فان الوصل يجعل الاحكام مقبولة عدا القول بالخبر المضمر للفظ، والوقف على (الذين) والابتداء بـ (استحق) يهيئ الامر لحكمين فقط، هما الرفع فاعلًا، وخبرًا لمضمر.

اما تخريج قراءة ابن سيرين لقوله (الأوّلين) فخرجه الفراء نعتا وتبعه الزمخشري، [3] ونسب الى الفراء قول آخر، هو جعلها بدلا من الذين، [4] وليس في كتابه، [5] وجعلها مكي والعكبري بدلا من الضمير المجرور في (عليهم) ، [6] ويجوز الابدال في امثالها، وجعلها الزمخشري منصوبة على المدح، [7] ويستحب ذلك مع كثرة النعوت، واذا وقف على (الذين) يصعب قبول قول الزمخشري، واسلمها القول الاول لصعوبة الابدال بالمشتق، وليس في قراءة ابن سيرين الاخرى خلاف لقلة ورودها في المصادر.

وفي قراءة البناء للمجهول اربعة اراء في نائب الفاعل، الرأي الاول قاله الفارسي واخرون، فقد عدوه ضميرًا مستترًا عائدا على الاثم لحذفه، وقد رده ابو حيان لعدم جواز حذف نائب الفاعل [8] واجاز الفارسي وجهين آخرين هما (الايصاء) واستحسنه النحاس لعدم جعله حرفا بدلًا من حرف، وذلك بحمل (على) على معنى (في) او (من) ، والثاني في على (الوصية) . [9] والقول الرابع هو قول مكي وآخرين قدروه على حذف مضاف هو؛ إثم الاولين، [10] غير أن الوجوه جميعها تأويلية، لكن الاخير قريب من النص لاستحقاق الاثم عليهما في صدر الاية، والاخذ بالظاهر.

(1) ينظر: الكتاب: 1/ 22.

(2) ينظر: التيسير: 100، الاقناع: 2/ 636، الغيث: 57، الاتحاف: 203.

(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 324، الكشاف: 1/ 698، البحر: 4/ 49.

(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 324، البحر: 4/ 49.

(5) ينظر: م. ن.

(6) ينظر: المشكل: 1/ 243، البحر: 4/ 50.

(7) ينظر: الكشاف: 3/ 269، البحر: 4/ 50، النهر: 1/ 638.

(8) ينظر: حجة الفارسي: 3/ 269، التبيان للعكبري: 1/ 419، البحر: 4/ 50.

(9) ينظر: حجة الفارسي: 3/ 268، 269، المشكل: 1/ 243، التبيان للطوسي: 4/ 49 - 50، البيان للانباري: 1/ 309، التبيان للعكبري: 1/ 469، البحر: 4/ 49، 50.

(10) ينظر: المشكل: 1/ 243، البيان للانباري: 1/ 309، التبيان للعكبري: 1/ 469، النهر: 1/ 639.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت