ورجح الطبري البناء للمجهول للاجماع عليه، ولأمر التأويل، [1] اخذًا باستحقاق الاثم.
ومنها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَكَذَلِكَ نُجِي الْمُؤْمِنِينَ} ، [2] قراءة الامصار على (نجي) معلوما، [3] وقرأه الحجدري (نُنَجِّي) ، [4] وقرأ ابو العالية وابن السميفع (( نَجَّى ) ) [5] ، كلها معلومة اما قراءة المبني للمجهول فتنسب الى ابن عامر، وعاصم في رواية شعبة، [6] واختارها أبو عبيدة لموافقتها رسم المصحف، [7] فهي بنون واحدة، [8] وللنحاة خلافهم فيها:
في قراءة البناء للمعلوم اختلف النحاة في امور المنطوق والمكتوب والمنصوب، فالنون خافية عند الشجريات، فتمسكوا باظهار النون لابقاء الفعل مستقبلًا، فالاخفاء سببه الادغام عند الفراء والحذف للتوالي عند ابن جني، وللابدال والادغام عند العكبري، [9] وهذا جعل المرسوم كذلك، وقد ردت الأقوال، لأن الادغام بعيد لبعد المخرجين عند ابن مجاهد
(1) ينظر: الطبري: 11/ 194 - 195، اعراب النحاس: 1/ 526.
(2) الانبياء: 88.
(3) ينظر: معاني الفراء: 2/ 210، الطبري: 17/ 82، السبعة: 430، حجة ابن خالويه: 225، التبصرة: 264، التيسير: 155، حجة ابي زرعة: 470، التبيان للعكبري 2/ 925، الفخر: 22/ 217، القرطبي 11/ 334، البحر 6/ 311، سراج القارئ 158، النشر: 2/ 324، الغيث: 109.
(4) ينظر: المختصر: 92، الفخر: 22/ 217، البحر: 6/ 311، الالوسي: 17/ 79.
(5) ينظر: القرطبي: 11/ 335.
(6) ينظر: معاني الفراء: 2/ 210، الطبري: 17/ 82، السبعة: 430، حجة ابن خالويه: 225، التبصرة: 264، المشكل: 2/ 481، التيسير: 155، حجة ابي زرعة: 469، العنوان: 132، الاقناع: 2/ 703، الفخر: 22/ 217، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 114، التبيان للعكبري: 2/ 925، القرطبي: 11/ 334، 335، سراج القارئ: 158، البحر: 6/ 311، النشر: 2/ 324، الغيث: 109، الاتحاف: 311، الالوسي: 17/ 279.
(7) ينظر: الاتحاف: 311، الالوسي: 17/ 79.
(8) ينظر: معاني الفراء: 2/ 210، الطبري: 17/ 82، السبعة: 430، حجة ابن خالويه: 225، حجة ابن ابي زرعة: 470، البحر: 6/ 311.
(9) ينظر: معاني الفراء 2/ 210، الطبري 17/ 82، السبعة 430، المشكل 2/ 481، البيان للانباري 2/ 164، شرح المفصل لابن يعيش7/ 57، البحر 6/ 311، الاتحاف 311، الالوسي 17/ 79.