وذهب المبرد الى ان التقديم والتأخير مرهون بالنية لتقدم الفاعل في الأصل، [1] وهو ما أكده الاعلم، ولأن الفاعل اول اعطى اول الحركات (الضم) والمفعول آخر اعطى اخر الحركات (الفتح) ، [2] ويجوز جره بالزوائد واضافته الى المصادر، [3] ويقدم على مفعوله في حالات ثلاث:
-عود ضمير متصل بالفاعل على المفعول به.
-كونه قد حُصر فاعله.
-كون المفعول ضميرًا متصلًا. [4]
وفي هذا دليل على جلالة علم الاعراب وانه لمعان وللمعاني مراتب، فان خفيت فالمراتب متبعة، [5] وفي الايات الاتية تقديم وتأخير:
ومن تلك الايات التي قرئت الفاظ فاعليها ومفاعيلها مرة رفعا واخرى نصبًا قوله (- سبحانه وتعالى -) : {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} ، [6] فقراءة رفع آدم ونصب كلمات قراءة الجمهور، [7] ونصب آدم ابن كثير ووافقه ابن محيصن، [8] واختلف النحاة فيها بسبب الدلالة الجاذبة لطرفي الجملة، وبنية الفعل في الجملة، وفي رفع آدم ثلاثة مذاهب هي:
(1) ينظر المقتضب: 4/ 102.
(2) ينظر: النكت: 1/ 163.
(3) ينظر: الجامع الصغير: 75.
(4) ينظر: الكتاب: 1/ 14"هـ"، المقتضب: 1/ 8، أوضح المسالك: 2/ 119، ابن عقيل: 1/ 484 - 487، شفاء العليل: 1/ 422 - 423، الدر: 2/ 665، تجديد النحو العربي، د. دمشقية: 54.
(5) ينظر: مسائل خلافية في النحو لابي البقاء للعكبري: 95، م/9، 110، م/12، التبيين: 156، م/9، 167، م، 12، الدر: 10/ 149، العربية، يوهان فك: 4، أثر القرآن والقراءات: 14 - 15.
(6) البقرة: 37.
(7) ينظر: الطبري: 1/ 542. السبعة: 154، اعراب النحاس: 1/ 164، حجة ابن خالويه: 75، حجة الفارسي: 2/ 23، التذكرة: 2/ 312، الكشف لمكي: 1/ 236، 237 - 238، حجة ابي زرعة: 94، التيسير: 73، الكشاف: 1/ 128، التبيان للعكبري: 1/ 54، القرطبي: 1/ 326، البحر: 1/ 318، النهر: 1/ 63، النشر: 2/ 211، الغيث: 15، 23 - 24، الاتحاف: 134، الميسر: 26.
(8) بنظر: السبعة: 154، التذكرة: 2/ 312، الكشف لمكي: 1/ 236، التلخيص في القراءات الثمان لأبي معشر الطبري: 209، العنوان: 69، الاقناع: 2/ 597، النشر: 2/ 211، الدر: 1/ 295، الاتحاف: 134.