ومن الايات التي قرئت رفعا وهي في المصحف منصوبة محمولة على الاشتغال نوردها هنا لوحدة المبحث في النحو العربي منها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} [1] ... و {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ} [2] ، {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ} [3] ، و {أ بشرًا مِنَّا واحِدًا نَّتَّبِعُهُ} [4] و {َكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ، [5] و {وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ، [6] وقد قرئت جميعا بالرفع، [7] وترتسم خلافات النحاة في الاتي:
-الاعتماد على الاسم في الجملة رفع وعلى الفعل نصب قول سيبويهي.
-النصب غير مشروط بعائد قول للفراء.
-الاحتكام الى الجملة السابقة ذات الوجهين الظاهرة اسمًا وفعلا وشبهًا به للاقتضاء قول بصري كوفي.
-النصب مشروط بعود الضمير قول أخفشي. [8]
وقد جعل ابن مالك الرفع في (كل) قولًا بصريًا كوفيًا اذا كان المتبدأ (كلا) او ما أشبهها في الافتقار والعموم، وهو مخالف لاقرارهم ما ورد في {وَالسَّارِقُ ... وَالسَّارِقَةُ} [9] ولم يره السمين الا عنده. [10] .
(1) ابراهيم: 29.
(2) النحل: 5.
(3) يس: 39.
(4) القمر: 24.
(5) الحديد: 10.
(6) الانسان: 31.
(7) ينظر: السبعة: 540، المختصر: 148، 166، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 736، 2/ 531، 659 - 660، البحر: 5/ 460، سراج القارئ: 171، الغيث: 136، الاتحاف: 411.
(8) ينظر: الكتاب: 1/ 54 - 55، 71 - 72، الطبري: 27/ 111، المقتصد: 1/ 231 - 233، الفخر: 19/ 227، 29/ 49، القرطبي: 15/ 29، 17/ 147، البحر: 5/ 413 - 414،460، 7/ 322، 8/ 178، 218 - 219، 393، الدر: 9/ 270، 10/ 146، 155، 239، الاتحاف: 409 - 410،
(9) المائدة: 38.
(10) ينظر: الدر: 10/ 239، الاتحاف: 409 - 410.