(أن) ، [1] وهو متفق مع احكام العطف على (أن) بعد الاتمام، ويذهب الاخفش الى نصبها قطعا، [2] ولا مسوغ له مع طلب عاملين ناصبين للفظة، احدهما سابق والاخر لاحق.
وفي سورة النور احكام مخالفة للاشتغال، فالفراء يذهب الى ان (سورة) نصبت حالًا من الضمير بعدها، واجازه اخرون، فكأنها على (انزلنا الاحكام سورة) [3] وحملها ابن جني على التحضيض، [4] غير ان للتحضيض ادواتٍ لا تدخل إلاّ على الفعل مثل ألا وهلاّ، وذهب الزمخشري الى نصبها اغراءً وقد رده ابو حيان لعدم جواز حذف عامل الاغراء، [5] وهو امر اكده المتأخرون. [6]
وفي سورة الحج جعلت (النار) منصوبة على الاختصاص عند الزمخشري وآخرين [7] ونصبها العكبري بـ (أعني) ، وقال السمين؛ هو قريب من الاختصاص، [8] ونصبها القرطبي حملا على (اعرفكم بشر من ذلك النار) ، [9] والاختصاص يأتي بعد معرفة وـ غالبا ـ بين مبتدأ وخبر، وفي الاشتغال مخرج من التأويل.
(1) ينظر: الكتاب:1/ 285، الكامل 1/ 328، الطبري21/ 82، حجة ابن خالويه 286، المحتسب 2/ 213، المشكل:2/ 566، التبيان للطوسي2/ 1045، حجة ابي زرعة566، الكشاف 3/ 501، كشف المشكلات:2/ 217، البيان للانباري: 2/ 256، الدر: 9/ 67، الاتحاف: 350.
(2) ينظر: معاني الاخفش: 2/ 440،
(3) ينظر: معاني الفراء: 2/ 244، القرطبي: 12/ 159، الدر: 8/ 378.
(4) ينظر: المحتسب: 2/ 143، المشكل: 2/ 507، الكشاف: 3/ 208، الفخر: 23/ 129، التبيان للعكبري: 2/ 963، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 170، القرطبي: 12/ 159، البحر: 6/ 392، الدر: 1/ 378، الاتحاف: 322.
(5) ينظر: الكشاف: 3/ 208، النهر: مج2 ح1/ 533، الدر 8/ 378.
(6) ينظر: اوضح المسالك: 4/ 79، ابن عقيل: 2/ 301،
(7) ينظر: الكشاف: 3/ 170، الفخر: 23/ 67، التبيان للعكبري: 2/ 948، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 150، القرطبي: 12/ 296، البحر: 6/ 356، الدر: 8/ 306، الموسوعة: 4/ 706.
(8) م. ن.
(9) م. ن.