اسم فجعل (ِوالبحر يمده) جملة حالية، [1] غير ان قراءتي (وبحر يمده) و ... (البحر مداده) تقويان القول بالرفع لان في الاخيرة جملتين صغرى وكبرى، وذهب الاخفش في سورة النور الى انه لايبعد البدء بالنكرة، وجعلها ابن جني على حكم سيبويه في (السارق والسارقة) وتبعه نحاة، وخالف ابن عطية في جعل الخبر جملة (الزانية والزاني) على معنى؛ السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا، لأن السورة آيات لها بدء وختم، و (انزلناها) صفة، وتبعه فيها اخرون. وقد استشكل العكبري البدء بالنكرة ... (سورة) على حكم الاشتغال، فلا بد من تعريفها أو تقريبها من المعرفة بوصف يخصّصها على قول أبي حيان، ورأى أبو حيان ان الاخبار بـ (الزانية والزاني) بعيد في القياس، وقد يكون للفاصل واحتكاما بقول الفارسي الذي لايجيز الفصل باكثر من جملة اعتراض، اما الزمخشري فأجازه بسبع [2] وعليه قول ابن عطية، وذهب الزمخشري وآخرون ان جعل (جنات) بدلا من (الفضل الكبير) في فاطر ويردهم ابو حيان بحكم الاشتغال، وقاله القرطبي بدلا من (دار المتقين) في النحل [3] ويرده قول ابي حيان.
(اما(جنات عدن) في النمل، فقد جعلها القرطبي مبتدأ لأحد امرين:- للجملة التي بعدها (يدخلون) ، او لمفسر مما قبلها على؛ (جنات) عن (دار المتقين) ، و (يدخلونها) نعت .. [4] وهو مخالف للسابقين في وجهي اعرابهم، وذهب السمين إلى ان (النار وعدها) في الحج جملة مفسرة لقوله (بشر) لا محل لها من الاعراب، [5] ويرده حكم السابقين بالمبتدأ والخبر.
(1) ينظر: الكتاب: 1/ 285، 285هـ، معاني الفراء: 2/ 329، الكشاف: 3/ 105، والبيان للانباري: 2/ 256، القرطبي: 14/ 77، النهر: مج2 جـ 1/ 70، الدر: 9/ 68.
(2) ينظر: المحتسب: 2/ 143، الكشاف: 3/ 208، الفخر: 23/ 129، التبيان للعكبري: 2/ 795، 963، القرطبي: 2/ 158، البحر: 6/ 392، النهر: مج2 ج2/ 533، مغني اللبيب: 1/ 394، 2/ 387 - 389، 394 - 395، الدر: 7/ 215، 8/ 377، 378.
(3) ينظر: الكشاف: 3/ 613، البيان للانباري: 2/ 288، القرطبي: 10/ 101، البحر: 7/ 299، الدر: 9/ 232.
(4) ينظر: القرطبي: 10/ 101.
(5) ينظر: الدر: 8/ 305.