ذهب قوم الى اضمار الخبر منهم الزجاج والنحاس ومكي والزمخشري وآخرون، وقدروه على"طاعة معروفة امثل او اولى لكم"، وهو امر يتطلبه كون (طاعة معروفة) نكرة مخصصة [1] ، وحقها الابتداء والاخبار عنها بفائدة.
وذهب اخرون الى اضمار المبتدأ في اقوال اخر لهم منهم مكي والزمخشري وغيرهما؛ مقدرين الامر على؛ امرنا طاعة او المطلوب طاعة [2] ، والاولى الاخذ بالسابق لجريه على شروط المبتدأ المنكر [3] .
وذهب النحاس الى تقدير رافع على (لتكن طاعة) [4] وقد رده ابو حيان لعدم جواز حذف الفعل وفاعله الا مع مايشعر به، او في حال ايجاب لنفي او استفهام [5] ، وهو امر يؤكده السلوك اللغوي السليم [6] .
وليس في النصب الا الاجماع على اعمال مضمر ناصب على المصدر [7] .
ومن الاخبار (سلام) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ - سَلاَمٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [8] ، قراءة الرفع فيه للجمهور، وقرأه محمد بن كعب القرظي ... (سلم) [9] ، وقرأه (سلاما) أبي وابن مسعود وعيسى والقنوي [10] ، وقد اختلفت احكام النحاة فيها.
(1) ينظر: معاني الزجاج: 4/ 51، اعراب النحاس: 2/ 450، المشكل: 2/ 514، الكشاف: 3/ 250، كشف المشكلات: 2/ 166، البيان للأنباري: 2/ 198، التبيان للعكبري: 2/ 976، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 191، البحر: 6/ 430، النهر: مج2 ج1/ 554، الموسوعة: 6/ 82.
(2) ينظر: المشكل: 2/ 515، الكشاف: 3/ 250، كشف المشكلات: 2/ 166، البيان للأنباري: 2/ 198، الفخر: 24/ 23، البيان للعكبري: 2/ 976، البحر: 6/ 430، النهر: مج2 جـ2/ 554، القراءات القرآنية في فتح القدير: 158.
(3) ينظر: ابن عقيل: 1/ 218.
(4) ينظر: اعراب النحاس: 2/ 450.
(5) ينظر: البحر: 6/ 430.
(6) ينظر: الكتاب: 1/ 54، الخصائص 2/ 280، النهر 1/ 635، ابن عقيل: 1/ 474.
(7) ينظر: المشكل: 2/ 515، الفخر: 24/ 23، البحر: 6/ 430.
(8) يس 57،58.
(9) ينظر: المحتسب 2/ 260، البحر 7/ 327، الدر 9/ 279، 280.
(10) ينظر: معاني الفراء 2/ 380، معاني الاخفش 2/ 450، الطبري 23/ 21، اعراب النحاس 2/ 729، المختصر 126، المحتسب 2/ 260، التبيان للطوسي 2/ 1085، الكشاف 4/ 22، البحر 7/ 327، الدر 9/ 279.