وقال بعضهم؛ منا طاعة، والمعنى واحد الا ان اضمار (أمرنا) أجمع في القصة ... وأحسن" [1] وفيه خلاص من الخلاف في رافع المبتدأ بعد الجار والمجرور [2] ، وتقليل للخلاف بالحكم الاول .."
اما المحدثون فمنهم الدكتور الجواري الذي يرفض التقدير قائلا؛"أَنّى للمعرب ان يضيف إلى العبارة ما ليس منها صراحة ولا ضمنا" [3] ، ويرى ان التقدير نظري كوفي، ولا موجب له لايحاء اللفظة بمعناها، وتصور التقدير عن ادائه [4] ، وليس للدكتور ذلك، فقد اجتمعت كوكبة من علماء العربية عليه، ولأنه تقدير خارج النص القرآني وهو وسيلة علمية للوصول الى حقائق النص، ناهيك عن قراءة النصب، فالأمر جار على سجيتي العربية.
وخرج النحاة قراءة النصب على تقديرين هما؛ (نطيع) أو (تذكرون) وعلى القول بالتقدير الخليل وسيبويه والاخفش والمبرد وغيرهم [5] ، وقد خالف الفراء سابقيه في هذا، إذ جعل (طاعة) تفسيرا للقتال، أي؛"بالطاعة او على الطاعة" [6] وهو مفعول له وقيده ابن عقيل فيما لم تكمل شروطه بدخول الباء عليه [7] وهنا أكده صاحب القول بالباء.
ومن الايات التي جاء فيها خبر مافي قوله (- سبحانه وتعالى -) : {قُلْ لاَ تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} [8] ، قراءة المصحف بالرفع، وقرأها اليزيدي منصوبة [9] ، وفي قراءة الرفع خلاف على اقوال هي:
(1) معاني الزجاج: 2/ 81.
(2) ينظر: الانصاف: 1/ 51، م/6.
(3) نحو المعاني، د. احمد عبدالستار الجواري: 23.
(4) ينظر: م. ن: 22، 67، 166.
(5) ينظر: الكتاب: 1/ 71، 161، 282، المقتضب: 4/ 11، معاني الاخفش: 1/ 243، اعراب النحاس: 1/ 437، المشكل: 1/ 204، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 398، القرطبي: 5/ 288، البحر: 3/ 317.
(6) معاني الفراء: 1/ 279، وينظر: نحو القراء الكوفيين: 343، دراسة في النحو الكوفي: 226 - 227.
(7) ينظر: ابن عقيل: 1/ 574.
(8) النور: 53.
(9) ينظر: المختصر: 103، الكشاف: 3/ 250، الفخر: 24/ 23، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 190.