وطلب النكرة لمبتدأ معرف [1] ، اما القول بالحكاية في (حطة) فهو ليونس، مؤكدا انه قيل لهم وقولوا حطة، والحكاية بوجوهها الثلاثة حجازية، والاعراب تميمي ويراه سيبويه اقيس الاستعماليين [2] ، وقد حكيت نكرات مثل؛ دعنا من تمرتان [3] ، وشرطها الفراء بعامل مضمر للوجوه الثلاثة [4] ، وذهب مذهب يونس، ابو عبيدة ومكي وابن عطية [5] ، ورد ابو حيان هذا، لان (حطة) مرفوعة بلا رافع، وحكاية القول جمل [6] ، وهذا خلاف ما اكده سيبويه والفراء [7] .
اما القول الثالث فهو للاخفش، قال:"أي؛ قولوا؛ لتكن منك حطة لذنوبي" [8] ، وهذا القول أبعدها لكثرة مفرداته.
وفي قراءة النصب اقوال منها؛ نصب حطة على المصدر، أي؛"احطط ذنوبنا حطة"قاله الخليل وسيبويه في نظائرها وقاله الاخفش والطبري والزجاج والنحاس وابن جني وغيرهم [9] ، وقد جرت المصادر على افعالها كثيرا، وذهب الفراء إلى نصبها بـ (قولوا) ، معتمدا على تفسير ابن عباس على ان حطة قول استغفار، وتبعه النحاس، وقد نفى ابن جني ذلك لعدم نصب المفرد الا بمعنى الجملة، ووافق الفراء مكي والزمخشري وغيرهما، ورده ابو حيان لعدم عمل القول في المفرد الا في مصدره او صفته، او في المفرد المضمن جملة، ويرد عليه بما
(1) ينظر: الكتاب: 1/ 161، اعراب النحاس: 1/ 178، القرطبي: 1/ 411، الدر: 1/ 374 -375.
(2) ينظر: الكتاب: 1/ 403 - 404، المقتضب: 2/ 302 -310، 4/ 256، معاني الاخفش: 1/ 97، اوضح المسالك: 4/ 281 - 286، ابن عقيل: 2/ 423.
(3) ينظر: الكتاب: 1/ 403، اوضح المسالك: 4/ 280.
(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 38.
(5) ينظر: المشكل: 1/ 95، التبيان للعكبري: 1/ 65، البحر: 1/ 384 -385، الدر: 1/ 374.
(6) ينظر: المحتسب: 1/ 376 - 377، البحر: 1/ 384 -385.
(7) ينظر: الكتاب: 1/ 403 - 404، المقتضب: 2/ 302 -310، 4/ 256، معاني الفراء: 1/ 38.
(8) معاني الاخفش: 1/ 96، ينظر: الطبري: 2/ 107.
(9) ينظر: الكتاب: 1/ 71، 161،272، معاني الاخفش: 1/ 96، الطبري: 1/ 107، معاني الزجاج: 1/ 139، اعراب النحاس: 1/ 178، المحتسب: 1/ 376، الكشاف: 1/ 143، البيان للانباري: 1/ 83، الفخر: 3/ 100، البحر: 1/ 384، النهر: 1/ 80، الدر: 1/ 373.