الصفحة 149 من 562

وذهب ابو حيان الى ان ذلك مرهون بالسلوك الاجتماعي فالبادئ بالتحية ناصب والراد لها رافع [1] ، وينقض هذا الحكم كون النص قد جاء مقروءا بالوجهين.

وهناك اخبار جاءت بعد القول منها مافي آيتين اشتبهتا نصا وقراءة وتخريجا، قال (- سبحانه وتعالى -) : {فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} [2] ، وقوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ} [3] ، في البقرة رفع حطة للجمهور [4] ، وفي الاخرى قراءة المصحف، وفي البقرة النصب لابن ابي عبلة [5] وفي الاخرى النصب للحسن [6] ، وفي قراءة الرفع ثلاثة مذاهب حددها الطبري هي:

-الكوفيون يرفعونها خبرا لمضمر ..

-بعض البصريين يرفعونها حكاية.

-بعض البصريين يرفعونها فاعلا. [7]

وحقيقة الاقوال على غير ماذهب فهي جميعا اقوال بصرية وتبع فيها بعض الكوفيين البصريين، فالاعتداد بها خبرا لمضمر تقديره على (هذه او سؤالنا) وما جاراها قول للخليل وسيبويه والفراء والطبري والزجاج والنحاس ومكي والزمخشري والباقولي والانباري وغيرهم كثير [8] ، ويسند هذا الحكم امران؛ الخبر عن ابن مسعود مفسرا؛ قالوا حطة، وقالوا حنطة

(1) ينظر: النهر: مج2، ج2/ 999.

(2) البقرة: 58.

(3) الاعراف: 161.

(4) ينظر: معاني للزجاج: 1/ 139، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 161، القرطبي: 1/ 410، الدر: 1/ 373.

(5) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 96، اعراب النحاس: 1/ 178، المختصر: 5، البيان للانباري: 1/ 83، الفخر: 3/ 100، التبيان للعكبري: 1/ 65، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 162، البحر: 1/ 384، النهر: 1/ 80، الدر: 1/ 373.

(6) ينظر: المحتسب: 1/ 376، البحر: 4/ 407، النهر: 1/ 879، اعراب القرآن وبيانه: 3/ 480.

(7) ينظر: الطبري: 2/ 107.

(8) ينظر: الكتاب: 1/ 71، 161، 282، معاني الفراء: 1/ 38، معاني الزجاج: 1/ 139، اعراب النحاس: 1/ 178، المشكل: 1/ 304، الكشاف: 1/ 142، كشف المشكلات: 1/ 154، البيان للانباري: 1/ 83، الفخر: 3/ 100، التبيان للعكبري: 1/ 65، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 162، القرطبي: 1/ 410، البحر: 1/ 384، النهر: 1/ 80، الدر: 1/ 383، الموسوعة: 3/ 198، 6/ 113، اعراب القرآن وبيانه: 1/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت