الصفحة 145 من 562

وذهب الطبري وآخرون الى جعله نعتا لـ (ربك) [1] وهذا الامر ليس جيدا، لأن سيبويه قد قال؛"انت الرجل كل الرجل ... فليس في الحسن كالالف واللام، لأنك انما اردت بهذا الكلام هذا الرجل البالغ في الكمال" [2] والنعت هو ماجاء لازالة اشتراك تخصيص نكرات [3] ، وما لدينا غني عن كل، وهذا ينفي القول بالنعت فيه.

اما القسم فقد ذهب اليه الزمخشري موردا رواية عن ابن عباس فحواها الجر على القسم باضمار حرف القسم كقولك: اللهِ لا فعلن"وجوابه: (لا اله الا هو) كما تقول: والله لا احد في الدار الا زيد [4] ، وقد رد ابو حيان هذا بقوله:"لعل هذا التخريج لا يصح عن ابن عباس، لأن فيه اضمار الجار، ولايجيزه البصريوين الا مع لفظ الجلالة خاصة، وهذا هو الظاهر" [5] ورده ايضا قياسا لسببين هما:"

- (ما) في جواب القسم نفي لجملة اسمية.

- (لا) في جواب القسم نفي لجملة مصدرة بمضارع، او ماض في معناه قليلا. [6] ، وهذا موافق لما جاء عند سيبويه من اقوال الخليل؛"من قبل انهم وضعوا تفعل ههنا محذوفة منها لا ... وقال: لئن فعلت مافعل، يريد ما هو فاعل" [7] . وفيه رد كاف لقول الزمخشري ونصرة لأبي حيان.

وقد ذهب الطبري الى المساواة بين قراءتي الرفع والخفض، مهملًا النصب، فالقراءتان عنده قراءتان معروفتان قرأ بهما علماء من القراء، وكلتاهما مصيبتان [8] ، غير ان النحاس

(1) ينظر: الطبري: 19/ 133، المشكل: 2/ 768.

(2) الكتاب: 1/ 223.

(3) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 412، الفصول في العربية: 35، دراسة في النحو الكوفي، المختار احمد ديرة: 230.

(4) ينظر: الكشاف: 4/ 355 - 356، الفخر: 30/ 179، البحر: 8/ 355، 356، الدر: 10/ 522.

(5) البحر: 8/ 356، وينظر: الكتاب: 1/ 49، 128، 133، 197، 273، 294، 295، المقتضب: 2/ 348، 3/ 60 - 61، الانصاف:1/ 393، م/57، الفخر:30/ 179، الدر:10/ 522، الائتلاف: 146،م/7.

(6) ينظر: البحر: 8/ 355 - 356.

(7) الكتاب: 1/ 455 -456، وينظر: مغني اللبيب: 2/ 405.

(8) ينظر: الطبري: 29/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت