الصفحة 144 من 562

فضلا عن ان هذا مردود بقول المبرد ان جميع البدل في العربية يحل محل المبدل منه [1] ويقول ابن السراج ان البدل والمبدل منه في المطابق شيء؛ هو هو [2] ، ولهذا يكون الامر مختلفا بين الاسم ورب المشرق، فرب المشرق خاص بالذات الالهية، والاسم دال عام على كل اسم علما وغير علم.

وينسب السمين الى العكبري قولا اخر هو ان (رب المشرق) بيان لـ (اسم ربك) [3] ، وهذا الامر ينتفي بما انتفى به سابقه ولأمور اخر، منها؛ إن النصب في (اسم) وليس في (ربك) ، و (ربك) مجرور، والبيان (رب المشرق) منصوب، ولو قال؛ رب السماوات ثم رب المشرق لكان للأمر وجه، بشرط اربعة من عشرة.

وينسب السمين ايضًا رأيا اخر الى العكبري فحواه ان رب المشرق نعت لـ (اسم ربك) ، ويتأول السمين الأمر على انه اتٍ على ان الاسم هو المسمى [4] ، وليس الامر كذلك، لأن المسمى ذاتٌ والاسم لفظ، ومن هنا يأتي التباين فقد قيل فيه بالبدل مرة وبالبيان ثانية، وبالنعت اخرى.

أما قراءة الجر ففيها ثلاثة احكام قائمة على الاتباع، وحكم رابع قائم على القسم، والاحكام هي:-

القول بالبدل فيه هو ارجح اقوال الاتباع، وهذا القول لمكي وآخرين [5] ، وهو بدل كل من كل، ويسميه بعضهم بدلا مطابقا [6] ، تنزيهًا لاسماء الله عن غيرها.

ويذكر ابو زرعة (ق 4هـ) فيه بيانا، وهو ممكن وجائز، وذلك ان البيان آت بلفظ سابقه، وهو موافق للبدل لقبوله ان يكون بدلا، ولاتفاقه معه في الجمود والمعرفة [7] غالبا، وكل هذا محقق في عطف البيان هنا.

(1) ينظر: المقتضب: 4/ 211.

(2) ينظر: الاصول: 2/ 46.

(3) ينظر: الدر: 10/ 523.

(4) ينظر: الدر: 10/ 523.

(5) ينظر: المشكل: 2/ 768، التبيان للطوسي: 2/ 1247، الكشاف: 4/ 639، كشف المشكلات: 2/ 390، البيان للأنباري: 2/ 471، الفخر 30/ 179، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 635، النهر: مج 2 جـ2/ 1177، الدر: 10/ 522، الاتحاف: 426، التوجيهات: 1/ 590.

(6) ينظر: اوضح المسالك: 3/ 401.

(7) ينظر: حجة ابي زرعة: 731، شرح المقدمة المحسبة: 2/ 421، الفصول في العربية لابن الدهان: 37، الغرة: 1/ 380، ابن عقيل: 2/ 221، الدر: 10/ 522، الاتحاف: 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت