الكوفة [1] ، وخص بها آخرون ابن عامر وابن محيصن، والآعمش وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف، ويرويها ابو بكر عن عاصم [2] .
في قراءة الرفع تخريجان؛ الأول؛ حمل (رب المشرق) على الخبر محذوفَ المبتدأ، قال الفراء:"والرفع يحسن إذا انفصلت الآية عن الآية و ... يحسن الاستئناف ... والاتباع" [3] وقد صرح كثير من النحاة بهذا منهم: النحاس والفارسي ومكي واخرون [4] ، وقد فضله السمين على غيره، لانه"احسن لارتباط الكلام بعضه ببعض" [5] وهذا غالب ما جرت عليه تخريجات النحاة في نظائرها.
اما التخريج الثاني فقد قال به الطبري والفارسي ومكي وغيرهم، وهو جعله مبتدأ وخبره قوله (- سبحانه وتعالى -) : {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} [6] ، وهو أمر ممكن، لأن الجمل التي بعد المبتدآت تعرب اخبارا لها، فهي مما له محل من الاعراب [7] ، غير ان قراءة الخفض بدلا تشير الى امر الاتصال وهناك يتهيأ التركيب لمبتدأ خبرا.
اما قرءاة النصب ففيها ستة احكام نحوية، ثلاثة على اضمار الفعل، اختصاصا عند الطوسي بأعني، وحكم الاختصاص ـ غالبا ـ بين مبتدأ وخبر، وبألفاظ محددة وهذا لايتفق مع
(1) ينظر: الطبري: 29/ 133، اعراب النحاس: 3/ 532.
(2) ينظر: معاني الفراء: 3/ 198، الطبري: 29/ 133، السبعة: 658، حجة ابن خالويه: 355، المشكل: 2/ 768، العنوان: 199، حجة ابي زرعة: 731، كشف المشكلات: 2/ 390، البيان للانباري: 2/ 471، الفخر: 30/ 179، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 635، القرطبي: 19/ 45، البحر: 8/ 355، النهر: مج2، ج2/ 177، الدر: 10/ 521، النشر: 2/ 393، الاتحاف: 426، الميسر: 574.
(3) معاني الفراء: 3/ 198.
(4) ينظر: الطبري: 19/ 133، حجة الفارسي: 6/ 336، المشكل: 2/ 768، حجة ابي زرعة: 731، التبيان للطوسي: 2/ 2247، الكشاف: 4/ 639، البيان للأنباري: 2/ 471، الفخر: 30/ 179، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 635، الدر: 10/ 523، الغيث: 168.
(5) الدر: 10/ 523.
(6) المزمل: 9، وينظر: الطبري: 29/ 133، اعراب النحاس: 3/ 532، حجة الفارسي: 6/ 336، المشكل: 2/ 768، التبيان للطوسي: 2/ 1247، حجة ابي زرعة: 731، الفخر: 30/ 179، الدر: 10/ 523.
(7) مغني اللبيب: 2/ 410.