الصفحة 138 من 562

-التوكيد للضمير ممتنع مالم يفصل بضمير. [1]

ومن الآيات التي اختلف في قراءتها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِي} [2] قرئ فيها (رفيع) رفعا كما قرئ نصبا وقد نسبها ابن خالويه الى بعضهم [3] ، وفي كل خلاف على النحو الآتي:

في قراءة الرفع بيان انه خبر لمضمر، وقول ثان هو انه خبر لـ {الَّذِي ... يُرِيكُمْ} [4] قبله والقول الثالث انه مبتدأ خبره مابعده، والقول الاول للنحاس والطوسي والزمخشري والقرطبي وأبي حيان، على تقدير (هو رفيع الدرجات) [5] ، والقول الثاني للزمخشري لجعله الاخبار الثلاثة اخبارا عن {الَّذِي يُرِيكُمْ} او عن المضمر في قوله الاول، وقد رده ابو حيان والسمين لسببين هما:

-بعده لطول الفصل بين طرفي الاسناد.

-تعدد الاخبار لمعان مختلفة ممتنع بصريا. [6]

اما القول الثالث فهو للأخفش والطوسي والسمين، ولم يحدد الأخفش خبره، اما الطوسي فقد جعله"ذا العرش"او"يلقي"احدهما خبرا له، اما السمين فقد خالفه فأجاز في (يلقي) امرين هما:

-جواز ان يكون (يلقي) خبرا ثانيا.

-جواز ان يكون (يلقي) حالا له. [7]

(1) ينظر: الكتاب 1/ 65، 278، 459، الانصاف: 2/ 463، م/65، 474 -475، م /66 الغرة: 1/ 367، اوضح المسالك: 3/ 335، الائتلاف: 62، م49، 63، م/50، الضمائر في العربية، د. محمد عبدالله جبر: 151، 154 - 155، 157، 158 -159.

(2) غافر: 15.

(3) ينظر: المختصر: 132، الكشاف: 4/ 156، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 417، البحر: 7/ 436، الدر:9/ 463.

(4) غافر: 13، وتمامها: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ} .

(5) ينظر: اعراب النحاس: 3/ 6، التبيان للطوسي: 2/ 1117، الكشاف: 4/ 156، القرطبي: 15/ 299، البحر: 7/ 436، الدر: 9/ 462 - 463.

(6) ينظر: الكشاف: 4/ 156، ابن عقيل: 1/ 257، البحر: 7/ 436، الدر: 9/ 462 -463.

(7) ينظر: معاني الاخفش: 2/ 460، التبيان للطوسي: 2/ 1117، الدر: 9/ 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت