وهو اخذ بالمجهول الى دلالة المعلوم، ثم اجراء الاعرابات المتوافقة مع الاحكام، وكذلك حمله السمين غير انه عنده على (يسبحه) [1] ، وقد عداه غيره، وورد به الذكر الحكيم في؛ {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [2] .
أما قولهم فيه بالنعت لـ (الذي) في صدر الآية فهو قول للنحاس ومكي والباقولي والأنباري والعكبري وابي حيان والسمين، وقد أقر السمين ان هذا القول فيه بعد، وذلك:
ـ لطول الفاصل. ـ وكثرة المعطوفات [3] .
والنعت تابع بلا واسطة او فواصل ..
وأما ما في قراءة الجر فهو تخريجان هما؛ الحكم به بدلا من احد امرين هما:
-من الضمير في له.
-من (رب العالمين) [4] .
وقد ذهب ابو حيان الى ان الاجود ابداله من الضمير في (له) واستبعده الباحث لامور هي: البدل غالبا مايكون علما او اسما جامدا، ويتطلب ضميرا عائدا الى المبدل منه، وهذا لا يتحقق فيه شيء من هذه.
اما التخريج الثاني فهو الحكم بالنعت فيه للضمير في (له) ، وينسب هذا القول الى الكسائي، وقد تبعه الاخفش والنحاس وغيرهما، وقد ضعفه البصريون والكوفيون جميعا [5] ، فضلا عن ان التوابع مع المضمرات محذورة او ممتنعة من وجوه هي:
-العطف على ضمير مرفوع او مخفوض مختلف فيه.
-البدل من الضمير متكلف.
-النعت للضمير ممتنع.
(1) ينظر: البيان للانباري: 2/ 196، البحر: 4/ 165، الدر: 4/ 694 - 695.
(2) الاعراف: 206.
(3) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 557، المشكل: 1/ 257، كشف المشكلات: 1/ 439، البيان للانباري: 1/ 327، التبيان للعكبري: 1/ 509، البحر: 4/ 165، الدر: 4/ 694.
(4) الانعام: 71.
(5) ينظر: كشف المشكلات: 1/ 439، البيان للانباري: 1/ 327، التبيان للعكبري: 1/ 510، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 489، البحر: 4/ 165، الدر: 4/ 694، 695.