الصفحة 136 من 562

الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [1] ، فعالم قرئ بوجهين هما؛ الرفع وهو قراءة الجمهور [2] ، والخفض قراءة الحسن والاعمش، ورواها عصمة (ق2هـ) عن ابي عمرو [3] ، وخلاف النحاة فيها الآتي:

في قراءة الرفع يبادرنا حكمهم بالخبر لمضمر، على (هو عالم الغيب) جاء هذا عند النحاس ومكي والزمخشري والباقولي والانباري والفخر والعكبري وابي حيان والسمين [4] ، وقدر ابو حيان مبتدأ اخر هو (النافخ) ، قال: والاضمار للمبتدأ اجودها [5] ، وهو متفق مع مافي العربية من اوضاع، وماهو عند النحاة من احكام، فما دل عليه دليل يحذف مبتدؤه، والرفع بمضمر سائغ في كلام العرب [6] .

أما الرأي الثاني فهو قولهم انه مرتفع بالحمل على معنى الكلام في قوله (ينفح في الصور) بتقدير؛ (ينفخ) فاعله قوله (عالم الغيب) ، قال الاخفش؛"وقال بعضهم: ..."ينفخ عالم الغيب والشهادة"" [7] ، وتبعه مكي والانباري والعكبري، وجعله ابو حيان فاعلا لـ (يقول) بحمله على (ينفخ) معلوما محتجًا بآيتين هما:

- {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآْصَالِ - رِجَالٌ} [8]

- {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} [9]

(1) الانعام: 73.

(2) ينظر: البيان للأنباري: 1/ 327، التبيان للعكبري: 1/ 509، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 488، الدر: 4/ 695.

(3) ينظر: اعراب النحاس:1/ 557، وقد جعلها للحسن والآعمش وعاصم، المختصر: 38، كشف المشكلات: 1/ 439، البيان للأنباري: 1/ 327، التبيان للعكبري:1/ 510، اعراب القراءات الشواذ:1/ 489، البحر 4/ 165، الدر 4/ 695.

(4) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 557، المشكل: 1/ 157، الكشاف: 2/ 38، كشف المشكلات: 1/ 439، البيان للأنباري:327، الفخر:13/ 32، التبيان للعكبري:1/ 509، اعراب القراءات الشواذ:1/ 488، البحر:4/ 165، النهر:1/ 704، الدر: 4/ 694، اعراب القرآن وبيانه: 3/ 152، الموسوعة: 6/ 116.

(5) ينظر: البحر: 4/ 165.

(6) ينظر: ص. ن: هـ (6) ، اعراب القرآن المنسوب للزجاج: 2/ 741.

(7) معاني الأخفش: 2/ 278، وينظر: اعراب النحاس: 1/ 557.

(8) النور: 36، قراءة ابن عامر وعاصم في رواية ابي بكر؛ ينظر: السبعة: 456.

(9) الانعام: 137، قراءة ابن عامر وحده، ينظر: السبعة: 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت