ابو جعفر:"وذا خطأ عند البصريين لأنه لما مضى" [1] واذا اعتددنا به نعتا مقطوعا - عما هو عليه جرا - فان ذلك ليس سهلا للأمور الآتية:
-الفاصل بين النعت ومنعوته قبيح.
-المنعوت مستغن عنه لانفصاله فهو في آية سابقة.
-القطع لا يكون الا مع تعدد النعوت وكثرتها [2] .
ولعل تخريج الخليل اوفرها حظا لبعده عن الاحكام التي تمنع كونه كذلك، ومقالة الكسائي ابعد لمضي الامر حدثا [3] .
اما قراءة الخفض ففيها وجهان؛ هما؛ قول الكسائي الذي يجعل بديعا نعتا (لله) ، وقول ابي حيان واخرين في جعل (بديع) بدلا من احد ثلاثة هم؛ من (لله) من الهاء في {له} او من الهاء في (سبحانه) [4] ، والأخذ بقول الكسائي، في هذا ارجح لامور هي:
-البدل يكون علما او اسما جامدا او ضميرا.
-البدل يباشر المبدل منه بلا فواصل.
-البدل من المضمر او العكس قليل متكلف [5] .
ويذهب السمين الى ان الجر على البدل من الضمير في له امر خلافي مشهور، ولم يؤثر هذا مدرسيا خلا الاخفش الذي اطلقه مع كل حالات الاعراب [6] ، وخلافهم في العطف على المضمر جرا ورفعا [7] .
ومن الايات التي حذفت مبتدآت اخبارها ماجاء في قوله (- سبحانه وتعالى -) : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي
(1) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 571، اوضح المسالك: 3/ 216 -217، ابن عقيل: 2/ 106 -107، الائتلاف: 86، م /92.
(2) ينظر: الكتاب: 1/ 214، المقتضب: 3/ 261، اعراب القرآن المنسوب: 2/ 741، اوضح المسالك: 3/ 318، ابن عقيل: 2/ 203 - 204.
(3) ينظر: الغرة: 2/ 549، القرطبي: 7/ 53، اوضح المسالك: 4/ 72 - 73، ابن عقيل: 2/ 298.
(4) ينظر: البحر: 2/ 198، الدر: 2/ 85.
(5) ينظر: الغرة: 1/ 395، اوضح المسالك: 3/ 399، 405، ابن عقيل: 2/ 247 -249، 252.
(6) ينظر: اوضح المسالك: 3/ 407، ابن عقيل: 2/ 250، الدر: 2/ 85.
(7) ينظر: الانصاف: 2/ 463، م/65، 474، م/66، الائتلاف: 62، م/49، 63، م/50.