الصفحة 128 من 562

فعله، ولحملهِ ضميرا عائدا على متقدم، وجعله آخرون من الضمير في (لوقعتها) [1] وهو أهون لقلة الفواصل بين الحال وصاحبها.

وقد اختلف في أمر تعدد الحال، فابن جني يرى في الواقعة ثلاثة احوال، هي؛ صادقة الواقعة خافضة رافعة، وأجازه وان كان بعشر أو اضعافها كالاخبار عنده، لان الحال ضرب من الخبر [2] ، وتبعه اخرون [3] ، غير ان الفارسي وجماعة يمنعون تعدده ويحملون اللاحق على مضمر في السابق [4] ، وهو وان يحمل على مضمر في السابق فهو عائد على ذات واحدة لان المضمر ضميرها.

وذهب بعضهم في (عاملة) الى نصبها ذما وشتما او بالاعتناء، ومنهم ابن جني والطوسي والزمخشري والعكبري والفخر، وابو حيان، وهو جار على تعدد النعوت، اما القائل بالاعتناء فهو العكبري؛ وهو مما يكون في الاختصاص [5] ، وشروطه مبتدأ وخبر ومخصوص بينهما، وهذا غير متحقق هنا.

اما ترجيح احدى القراءتين على الاخرى فقد ذهب الكسائي الى تحبيب قراءة النصب قائلا:"لولا ان اليزيدي سبقني اليه لقرأت خافضة رافعة بالنصب فيها" [6] ، وقد استبعد النصب النحاس ومكي وابن عطية، لان المعنى على الرفع [7] ، والحال احتمال والقيامة حقيقة، فلا مورد للنصب ههنا، والحال فضلة والخبر عمدة وركن اصيل [8] .

(1) ينظر: الكتاب: 1/ 89، المشكل: 2/ 710، التبيان للطوسي: 2/ 1202، البيان للأنباري: 2/ 414، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 549، البحر: 7/ 203، الدر: 10/ 193، الاتحاف: 407، الميسر: 534.

(2) ينظر: المحتسب: 2/ 358.

(3) ينظر: الاصول: 1/ 218، البحر: 7/ 203 - 204، اوضح المسالك: 2/ 335، ابن عقيل: 1/ 651، شفاء العليل: 2/ 535، الدر: 10/ 193.

(4) ينظر: اوضح المسالك: 2/ 340.

(5) ينظر: المحتسب: 2/ 420، التبيان للطوسي: 2/ 1284، الكشاف: 4/ 742، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 701، القرطبي: 20/ 27، الفخر: 31/ 151، البحر: 8/ 457، الدر: 10/ 766.

(6) المختصر: 150.

(7) ينظر: اعراب النحاس: 3/ 319، المشكل: 2/ 710، البحر: 7/ 203 - 204، الدر: 10/ 193.

(8) ينظر: الكتاب: 1/ 278، شرح المقدمة المحسبة: 2/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت