الصفحة 127 من 562

اما القائلون بالنعت فالنحاس الذي جعل وجوها عاملة ناصبة مبتدأ مخصصا بالوصف اخبر عنه بـ (خاشعة) ، وتبعه الطوسي والفخر والقرطبي، وجعلها الفخر في الغاشية نعتا للنفس الكاذبة [1] ، وهي امور متحققة سليمة المخرج.

وذهب الفخر الى قول غريب، قال:"خافضة رافعة"معطوف على (كاذبة) نسقا، فيكون كما يقول القائل؛ ليس لي في الامر شك ولا خطأ، أي: لا قدرة لاحد على رفع المنخفض ولا خفض المرتفع [2] "وليس له حجة في ذلك فقد اظهر الامر جليا سيبويه والمبرد وابن السراج وابن جني [3] إلا بالحمل على ما يعد تخليطا اصطلاحيا عند ابن السراج."

اما قراءة النصب في كل فقد خرجت على الاحوال المختلفة في تقدير العامل، فالفراء يقدر (وقعت) وقد استبعد النصب حالا المبرد، والعامل كذلك عند الزجاج، وقد شذذ النصب النحاس لامور هي:

-الجماعة المحتج بهم على خلافه.

-المعنى على الرفع عند المفسرين والمحققين من اهل العربية.

-الحال احتمال للوقوع وعدمه وهنا الامر مؤكدٌ.

وقد استبعد النصب حالا مكي [4] ، ولحق بالمقدرين عاملا الفخر والقرطبي [5] ، واولى من التقدير مافي صدارة السورة من عوامل ثلاثة (وقعت، لوقعتها، كاذبة) كل منها يطلب معمولا.

اما صاحب الحال فمختلف فيه، هو الواقعة عند مكي واخرين، وذهب الطوسي وتابعوه الى ان صاحب الحال المضمر في (كاذبة) وهو امر ممكن لاعمال اسم الفاعل عمل

(1) ينظر: اعراب القرآن المنسوب: 2/ 741، التبيان للطوسي: 2/ 1284، الفخر: 29/ 141، القرطبي: 20/ 27.

(2) الفخر: 29/ 141، وينظر: اعراب القرآن المنسوب: 742.

(3) ينظر: الكتاب: 1/ 430، المقتضب: 4/ 211، الاصول: 2/ 55، اللمع: 149.

(4) ينظر: معاني الفراء: 3/ 121، معاني الزجاج: 5/ 107، اعراب النحاس: 3/ 319، المحتسب: 2/ 358، المشكل: 2/ 710.

(5) ينظر: الفخر: 29/ 141، القرطبي: 17/ 196، البحر: 7/ 204، الدر: 10/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت