الصفحة 125 من 562

اما قراءة النصب ففيها وجوه، قال الفراء؛"ونصبه على وجهين: ان شئت على معنى: تركهم صما بكما عميا. وان شئت اكتفيت بان توقع الترك عليهم في الظلمات، ثم تستأنف شتمًا بالذم لهم، والعرب تنصب بالذم وبالمدح" [1] ، ويتبعه الاخفش في رده على السابق، وكذلك الزجاج والنحاس غير انه - النحاس - يعمل (اعني) بدلا من (أذم) ، وتبع الفراء في الامرين القرطبي وابو حيان والسمين [2] ، وممن تبع النحاس مكي والأنباري في النصب بـ (اعني) ، وقدما حكما اخر هو النصب حالا من ضمير ... (تركهم) [3] ، وكذلك هو عند ابي حيان والسمين غير انه حال من ضمير (تركهم) مرة واخرى من ضمير (يبصرون) [4] . وكل الاحكام متفقة مع التقعيد النحوي والواقع اللغوي عدا الاختصاص واحكامه.

ومن الاخبار التي حذفت مبتدآتها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} [5] ، و {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} [6] ، الرفع فيهما قراءة الجمهور [7] ، والنصب في الواقعة للحسن وزيد وعيسى وابن ابي عبلة واليزيدي (ت 202هـ) وابي حيوة وابن مقسم، والزعفراني [8] والنصب في الغاشية

(1) معاني الفراء: 1/ 16.

(2) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 49، معاني الزجاج: 1/ 94، اعراب النحاس: 1/ 104، القرطبي: 1/ 214، البحر: 1/ 49، الدر: 1/ 165 -166.

(3) ينظر: المشكل: 1/ 80، البيان للانباري: 1/ 60.

(4) ينظر: البحر: 1/ 217، الدر: 1/ 165 - 166.

(5) الواقعة: 3.

(6) الغاشية: 3.

(7) ينظر: القرطبي: 17/ 196،20/ 27، البحر: 7/ 203، 8/ 457، الدر: 10/ 193، 766، الاتحاف: 407.

(8) ينظر: المختصر: 150، المحتسب: 2/ 358، التبيان للعكبري: 2/ 1202، الكشاف: 4/ 456، كشف المشكلات: 2/ 349، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 549، القرطبي: 17/ 196، البحر: 7/ 203، الدر: 10/ 193، الاتحاف: 407، الميسر: 534، الموسوعة: 4/ 943، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 262، الحلقة المفقودة: 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت