الصفحة 124 من 562

-اخبار لمبتدآت مضمرة [1] .

وقد اقتصر بعضهم على تقدير المبتدأ المضمر بـ (هم) او غيرها، ولم يشيروا الى شيء مما سبق، منهم الفراء والأخفش والزجاج والنحاس وغيرهم [2] .

ولعل اول من عالج تعدد الخبر هو الخليل بن احمد،"وذلك [في] قولك: هذا عبد الله منطلق ... زعم الخليل ان رفعه يكون على وجهين؛ فوجه انك حين قلت ... هذا عبدالله؛ اضمرت هذا، او هو، كأنك قلت: هذا منطلق، او هو منطلق، والوجه الاخر؛ ان تجعلهما جميعا خبرا لهذا؛ كقولك؛ هذا حلو حامض، لاتريد ان تنقص الحلاوة، ولكنك تزعم انه جمع الطعمين" [3] ، وما ذهب اليه الدكتور هنادي معتمدا على ما قاله السيوطي وهم [4] ، لان الخليل لم يمنعه، وقد تبع الخليل مكي والانباري وابن عصفور وابن هشام [5] ، مع المعنى الواحد للأخبار.

ويذهب ابو حيان الى الامساك بزمام الامر جميعه، فهي عنده اخبار مقعّدة لفظا ومعنى، ويراها بالتأويل في معنى خبر واحد، تقديره: هم ضالون [6] ، ويوافقه في ذلك السمين [7] ، وهما مجيزان ايضا تقدير ابتداءات فتكون الاخبار في عداد الجمل [8] لا المفردات، والامور - جميعا - ممكنة ومتحققة في العربية [9] .

(1) ينظر: معاني الفراء: 1/ 16، معاني الاخفش: 1/ 49، معاني الزجاج: 1/ 94، اعراب النحاس: 1/ 143، مجمع البيان للطبرسي: 1/ 120، التبيان للعكبري: 1/ 34، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 129، القرطبي: 1/ 214 البحر: 1/ 216، النهر: 1/ 36، الدر: 1/ 165، الموسوعة: 3/ 113، 170، 191، 214.

(2) ينظر: معاني الفراء: 1/ 16، معاني الاخفش: 1/ 49، معاني الزجاج: 1/ 94، اعراب النحاس: 1/ 104، مجمع البيان: 1/ 120، التبيان للعكبري: 1/ 34، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 129، القرطبي: 1/ 214.

(3) الكتاب: 1/ 458.

(4) ينظر: م. ن، همع الهوامع: 1/ 108، ظاهرة التأويل: 207.

(5) ينظر: الكتاب: 1/ 258، المشكل: 1/ 60، البيان للانباري: 1/ 60، الانصاف: 2/ 724 - 725، م/104، المقرب: 92 - 93، اوضح المسالك: 1/ 228، ظاهرة التأويل: 207.

(6) ينظر: البحر: 1/ 216، النهر: 1/ 36.

(7) ينظر: الدر: 1/ 165.

(8) ينظر: م. ن، الجمل في النحو للخليل بن احمد الفراهيدي: 118، الجمل عبدالقاهر الجرجاني: 40 - 41، اوضح المسالك: 1/ 228، ابن عقيل: 1/ 257 -260، الاشموني: 1/ 313 -319، اعراب الجمل، د. قباوة: 23، الجملة النحوية، د. الدجني: 88، في بناء الجملة العربية، د. محمد حماسة عبداللطيف: 145، الجملة العربية تأليفها واقسامها، د. فاضل السامرائي: 93.

(9) ينظر: الكتاب: 1/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت