الصفحة 123 من 562

غير ان الزمخشري قد حدد قبله نصب الرسول على المدح وهو ما آخذ به ابو حيان، ولم ير النصب بدلا [1] . وفي قراءة (اشداء ورحماء) خمسة اقوال؛ هما مدح عند ابن خالويه وتابعيه، وحال عند ابن جني، وتابعيه، وهما قابلان للحكمين السابقين عند الزمخشري وتابعيه، وقولان للعكبري احدهما نعت على قراءة نصب (محمد رسول الله) وللآخر مفعول ثان لتراهم، (وركعا سجدا) نعت لـ (رحماء) أو حال [2] ، وهي جميعا مِمّا يحتمله النص غير ان ما جاء به العكبري في قوله الأخير فيه نظر من وجوه هي:

-الوجه في العامل التقدم لا التأخر.

-عمل (تراهم) فيما بعده أحق.

-اشداء مقروء قراءتين {ركعا} ثابت القراءة نصبا [3] .

أخبار لمضمرات:

ومن الاخبار ما في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} [4] فرفعها قراءة الجمهور [5] ، ونصبها قراءة ابن مسعود وحفصة بنت عمر، (- رضي الله عنه -) [6] ، وشذذها العكبري [7] ، وخلاف النحاة فيها هو:

في قراءة الرفع لم يختلف النحاة في تقدير بدء مضمر على (هم او هؤلاء) ولكنهم اختلفوا اختلافا كبيرا في احتساب الالفاظ الثلاثة فهي عندهم:

-خبر واحد على التأويل عند من اجازه.

-اخبار متعددة لفظا ومعنى عند المجيزين.

(1) ينظر: معاني الفراء: 1/ 16، 309، الكشاف: 4/ 346، البحر: 8/ 100، الدر: 4/ 489، 11/ 93.

(2) ينظر: اعراب القراءات الشواذ: 2/ 498.

(3) ينظر: الانتصار: 75، م/14، الائتلاف: 113، م/2، 123، م/9.

(4) البقرة: 18.

(5) ينظر: التبيان للعكبري: 1/ 34، البحر: 1/ 216، النهر: 1/ 36، الدر: 1/ 165.

(6) ينظر: معاني الفراء: 1/ 16، معاني الزجاج: 1/ 94، اعراب النحاس: 1/ 143، المختصر: 2 - 3، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 128، القرطبي: 1/ 214، البحر: 1/ 217، الدر: 1/ 165، الموسوعة: 3/ 191، 4/ 295، نحو القراء الكوفيين: 37.

(7) ينظر: التبيان للعكبري: 1/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت