الصفحة 121 من 562

وقد ذهب الزمخشري الى احتساب المصدر في (خالصة) كعاقبة وعافية، وجعلها مفعولًا مطلقا مؤكدا لفعله، و (لذكورنا) خبرا عن (ما) وقد اوردها اخرون قبله على معنى المصدر ولم يقولوا بنصبها مصدرا [1] ، ويرد الزمخشريَّ امورٌ هي:

-غلبة المضمرات في النص.

-القراءة على (خالصٌ وخالصُهُ وخالصًا) .

وذهب الفراء الى نصبه على القطع قال؛"ولو نصبت الخالص والخالصة على القطع، وجعلت خبر (ما) في اللام التي في قوله (لذكورنا) كأنك قلت: ما في بطون هذه الانعام لذكورنا خالصا وخالصة، [لجاز] ... والنصب في هذا الموضع قليل، لا يكادون يقولون؛ عبد الله قائما فيها، ولكنه قياس '' [2] وعلى اعترافه بقلته فالقطع ـ مدحا وذمًا ـ أغلب [3] ، وهناك مسوغ لمدح او ذم."

ومن الاخبار التي قرئت بوجهين مافي قوله (- سبحانه وتعالى -) : {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [4] ، وقراءة الرفع في (محمد ورسول واشداء ورحماء) هي قراءة المصحف، وذهب العكبري الى ان محمدا ورسولا قد قرئا نصبا [5] ، وحددت بعض المصادر اقتصار النصب على (رسول) وهو لابن عامر [6] ، أما ... (اشداء) و (رحماء) فقد قرأهما الحسن نصبا [7] ، وللنحاة في الاخبار مذاهب:

(1) ينظر: معاني الفراء: 1/ 358، معاني الاخفش: 2/ 288، المحتسب: 1/ 342، الكشاف: 2/ 71، البحر: 4/ 234، الدر: 5/ 184،185، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 165.

(2) معاني الفراء: 1/ 358، وينظر: القرطبي: 7/ 96.

(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 16، 309، المقتضب: 4/ 113، اعراب القرآن المنسوب: 2/ 741، الخصائص: 1/ 398، التبيان للطوسي: 3/ 527 - 528، الدر: 4/ 489، 11/ 93.

(4) الفتح: 29.

(5) ينظر: اعراب القراءات الشواذ: 2/ 497.

(6) ينظر: المختصر: 142، الكشاف: 4/ 346، الدر: 9/ 720.

(7) ينظر: المختصر: 142، المحتسب: 2/ 352، التبيان للطوسي: 2/ 1169، الكشاف: 4/ 347، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 498، القرطبي: 16/ 293، البحر: 8/ 100، الدر: 9/ 720، الميسر: 515، القراءات الشواذ: 84، القراءات القرآنية في فتح القدير للشوكاني، عبدالله احمد النهاري: 135 - 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت