الصفحة 120 من 562

السابق كون (خالصه) بدلًا من (ما) بدل بعض من كل، و (لذكورنا) الخبر [1] ، وهنا لن يكون (ما) الا معرفة ليتسق البدل منه.

أما (خالص) فقد اعربه مكي مبتدأ ثانيا وخبره (لذكورنا) والجملة خبر عن (ما) [2] ، وهذا غير جار"ولا يستقيم أن تخبر المخاطب عن المذكور" [3] والابتداء بالنكرة شروطه غير متحققة في هذا [4] ، وقد خالفه ابو حيان والسمين في عد (خالص) خبرا عن (ما) و (لذكورنا) متعلقا بـ (خالص) [5] ، وهذا متفق مع كون المبتدأ معرفة والخبر نكرة في صيغة نعت.

اما ما في قراءة النصب فهو على وجوه ثلاثة هي: اولها: جعل اللفظة حالا، وفيها خلاف، فالبصريون يحكمون هذا ونظائره حكمين هما:

-جواز تقديم الحال على صاحبها مظهرا او مضمرا.

-جواز تقديم الحال مع العامل المتصرف لتصرف عمله [6] .

وعلى مذهب البصريين يكون حالا من الضمير في (في بطونها) وعلى مذهب الكوفيين من الضمير في (لذكورنا) [7] والضمير مرفوع في كل، وقد أقر القول البصري سيبويه وابن جني ومكي والزمخشري وآخرون [8] .

(1) ينظر: المشكل: 1/ 273، البيان للأنباري: 1/ 344، واعراب القراءات الشواذ: 1/ 516، التبيان للعكبري: 1/ 542، القرطبي: 7/ 96، البحر: 4/ 234، الدر: 5/ 184، الاتحاف: 218.

(2) ينظر: المشكل: 1/ 273.

(3) الكتاب: 1/ 22.

(4) ينظر: المقتضب: 3/ 221،4/ 127، الغرة: 1/ 398 - 401، ابن عقيل: 1/ 216 -227، اوضح المسالك: 1/ 203 -205.

(5) ينظر: البحر: 4/ 234، النهر: 1/ 754، الدر: 5/ 183.

(6) ينظر: الانصاف: 1/ 251، م / 31، التبيين: 384، م/62، الائتلاف: 37، م/13.

(7) ينظر: المحتسب: 1/ 342 -343، المشكل: 1/ 273، الكشاف: 2/ 71، البيان للانباري: 1/ 344، الانصاف: 1/ 250 -251، م/31، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 515، البيان للعكبري: 1/ 542، القرطبي: 7/ 96، البحر: 4/ 234، الدر: 5/ 183، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 166.

(8) ينظر: م. ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت