الصفحة 116 من 562

المفعول [1] ، ومانراه في ذهاب هؤلاء الى تلك التقديرات أمور لا تستجيب لها السليقة اللغوية الآخذة بالظاهر الجليّ البيّن في معنى واضح.

وعندما نتطرق الى قراءة النصب نجد فيها خلافا، ممتدا في القدم، فسيبويه يقدر في مثل هذا مشتقا على (مستقر) [2] ، وهو عامل في ما تلاه، اما الفراء فيقول؛"ولو نصبها ناصب، كما تقول: شهر رمضان انسلاخ شعبان، أي؛ هذا في انسلاخ هذا" [3] لجاز صوابه [4] ، وقد أبانت المصادر الخلاف [5] ، على النحو الاتي:

ذهب البصريون الى ان نصب (قبضته) خطأ، لانك لا تستطيع ان تقول:"زيد دارا"لذلك اكدوا على العامل، وهم فيه على مذهبين هما:

-معظمهم يقدر فعلا ناصبا.

-بعضهم يقدر اسم فاعل ناصب. [6]

وتبدو الحجة البصرية منطقية مقبولة متوائمة مع الهياكل اللغوية العامة، فهي:

-الظروف تطلب (في) لحصول المعاني فيها.

-الحرف (في) يتطلب متعلقا فعليا.

-الاسماء والافعال ترتبط بالحروف [7] .

وقد رد العكبري قولهم إن الناصب اسم فاعل، لأنه لايكون جملة بمضمره، والفعل يكون كذلك، ولأن الظرف نائب عما هو الخبر، وهو الفعل، لذا يستوجب ان يكون فعلا لا اسم فاعل [8] .

(1) ينظر: التبيان للطوسي: 2/ 1113، الدر: 9/ 443.

(2) ينظر: الكتاب: 1/ 277، 278، 2/ 146.

(3) معاني الفراء: 2/ 425، المشكل: 2/ 633.

(4) ينظر: البيان للأنباري: 2/ 327.

(5) ينظر المشكل: 1/ 633، التبيان للطوسي: 2/ 1113، البيان للآنباري: 2/ 327، الانصاف: 1/ 245، م/29، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 413 - 414، التبيين: 249، م/33، 376، م/60، البحر: 7/ 422، الدر: 9/ 444، الائتلاف: 35، م/11.

(6) ينظر: الانصاف: 1/ 245، م/29، التبيين: 249، م/33، 376، م/60، الائتلاف: 36، م/11.

(7) ينظر: م. ن.

(8) ينظر: م. ن، عدا الائتلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت