الصفحة 115 من 562

الحال وصاحبها، كما ان (بناتي) جامد لا يحمل ضميرا [1] . وليس ادل على قولهم مما قاله ابن جني؛"وجعلوا ما فارق ما عليه بقية بابه ... شاذًا" [2] وهو ما أكده بعده ابو حيان قائلا:"وقد اجاز ذلك بعضهم، وادعى السماع فيه عن العرب، ولكنه قليل" [3] وهذه الردود امور تتعلق بالاحكام النحوية المجردة، اما النص - اختلافا لتعليل الخليل [4] - فحقيقة لغوية ثابتة.

وجاء في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَالأْرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} [5] ؛ لفظ (قبضته) مرفوعا وفي قرأة الحسن منصوبا [6] ، وحكم (قبضته) - نصبا أو رفعا - هو الخبر، وبيان ذلك مايأتي:

لم يختلف النحاة في اقرار الابتداء والخبر في اللفظين، غير ان احكام الخبر قد اختلفت عندهم، فالاخفش ذهب الى ان (قبضته) في حال الرفع مؤولة بجار ومجرور، قال؛"أما قوله (قبضته) ، [فـ] نحو قولك للرجل: هذا في يدك، وفي قبضتك" [7] ، وقد ذهب الفارسي في ذلك مذهبا آخر، مخالفا فيه الأخفش وغيره، بتقديره الامر على حذف مضاف هو؛"ذات قبضته، وقد أنكر بعضهم عليه هذا لعدم اعمال المضاف اليه فيما قبله، ورد قولهم بأن اللفظ الان غير مضاف اليه، ولهذا فحكمه جار، وذهب السمين الى تقدير دلالي مفاده؛ هي ذات قبض، أي؛ مقبوضة لذلك جوز ان يكون المصدر واقعا موقع اسم"

(1) ينظر: الكشاف: 2/ 414، الانصاف: 2/ 706، م /100، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 668، الغرة: 1/ 329، الفخر: 18/ 33، البحر: 5/ 247، النهر: مج 2 ج1/ 82، مغني اللبيب: 2/ 494، الائتلاف: 67، م/57.

(2) الخصائص: 1/ 97.

(3) البحر: 5/ 247، وينظر: النهر: مج 2، ج1/ 82.

(4) ينظر: الايضاح في علل النحو لابي القاسم الزجاجي: 65 - 66، الاقتراح في علم اصول النحو، جلال الدين السيوطي: 94 - 95.

(5) الزمر: 67.

(6) ينظر: معاني الفراء: 2/ 425، المختصر: 131، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 413، البحر: 7/ 422، الاتحاف: 377، الميسر: 465.

(7) معاني الاخفش: 2/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت