الصفحة 114 من 562

خبرا عن بناتي كحاله عند ابن جني يتهيئ (اطهر) لإعرابات آخر، واذا عرفنا ان الكوفيين ينصبون مابعد متبوع الاشارة على التقريب كما بينه الفراء قائلا:"والعرب تنصب الاسم المعرفة في هذا وذلك واخواتهما" [1] ، ويحدد شروطه بامور منها:

-ما بعد الاشارة بدل منه يوجب الرفع.

-ما بعد الاشارة اسم جنس يوجب النصب.

-ما بعد الاشارة اسم مما لا نظير له يوجب النصب [2] .

وكذلك للكوفيين في ما بعد متبوع الاشارة النصب على القطع [3] ، وهذه الاحكام جميعا يمكن تخريج الآية عليها، مع مافي الوجهين من خلاف، وربما التمس لهم هذا الطبري، في مشابهته احكامهم هذه بالافعال الناقصة عملا قال: ويقولون:"مسموع من العرب: هذا زيد اياه بعينه"، قال؛ فقد جعله خبرا لـ (هذا) ، مثل قولك: وكان عبد الله اياه بعينه، قال؛ وانما لم يجز ان يقع الفعل ههنا، لأن التقريب رد كلام، فلم يجتمعا، لأنه يتناقض" [4] وحقيقة الامر أن الكوفيين غير مستقرين على رأي؛ فالاشارة عندهم محمولة على التقريب والوصل والقطع" [5] ولذلك ردت احكامهم لامور منها؛ عدم اعمال هن في الحال، وكذا (لكم) ، لتأخرها، ناهيك عن تقدم الحال على عاملها الظرفي وكون الفعل بين جزأي الجملة لا بين

(1) معاني الفراء: 2/ 168، وينظر: دراسة في النحو الكوفي: 238.

(2) ينظر: معاني الفراء: 1/ 12، دراسة في النحو الكوفي: 237 - 238.

(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 12، الائتلاف: 94 - 95، م /106، نحو القراء الكوفيين، خديجة احمد مفتي: 349، دراسة في النحو الكوفي: 244.

(4) الطبري: 15/ 416، وينظر: مجالس ثعلب: 1/ 43، حقيقة رأي الكوفيين في النقص والتمام في الافعال، د. فاضل صالح السامرائي، مجلة المجمع العلمي العراقي: مج41، ج2/ 189 - 190،193.

(5) ينظر: معاني الفراء: 1/ 12، 2/ 168، مجالس ثعلب: 1/ 43، الطبري: 15/ 416، الانصاف: 2/ 717، م /103، الائتلاف: 67، م/59، 94 - 95، م/106، نحو القراء الكوفيين: 244، دراسة في النحو الكوفي: 237 -238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت