قَادِرًا عَلَى مَا لاَ يَقْدِرُ البَشَرُ عَلَيْهِ: إنِّي لاَ أَقُولُ لَكُمْ إنِّي أَمْلِكُ خَزَائِنَ اللهِ ، وَلاَ أَتَصَرَّفُ بِهَا ، وَلا أَقُولُ لَكُمْ إنَّي أَعْلَمُ غَيْبَ اللهِ ، فَعِلْمُ الغَيْبِ عِنْدَ اللهِ وَحْدَهُ وَلا أَطَّلِعُ مِنْهُ إلاَّ عَلَى مَا أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ رَبِّي ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَلاَ أَدَّعِي أنِّي مَلَكٌ ، إنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوحِي إِليهِ اللهُ ، وَقَدْ شَرَّفَنِي سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ ، وَأَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ ، وَإِنَّنِي أَتَّبِعُ مَا يُوحِيهِ اللهُ إلَيَّ ، وَلاَ أَخْرُجُ عَنْهُ مُطْلَقًا . قُلْ لَهُمْ: هَلْ يَسْتَوِي مَنِ اتَّبَعَ الحَقَّ وَهُدِيَ إلَيهِ ، مَعَ مَنْ ضَلَّ عَنْهُ ، فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ ، وَلَمْ يَنْقَدْ إِلَيهِ؟ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ فِي أنَّهُمَا لاَ يَسْتَوِيَانِ؟ [1]
وقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) } [الجن: 20 - 23]
قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ الذِينَ رَدُّوا مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ النَّصِيحَةِ: إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ دَفْعًا لِضُرٍّ ، وَلاَ جَلْبًَا لِنَفْعٍ ، وَإِنَّمَا الذِي يَمْلِكُ ذَلِكَ هُوَ اللهُ تَعَالَى ، الذِي يَمْلِكُ كُلَّ شَيءٍ ، وَهُوَ القَادِرُ عَلَى ذَلِكَ وَحْدَهُ .وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِي سُوْءًا ، وَلَنْ يَنْصُرَنِي مِنْهُ نَاصِرٌ ، وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 840)