1-ما ذكره في كتابه"الثقات"وتفرد بالرواية عنه واحد - سواء أكان ثقة أم غير ثقة - ولم يذكر لفظًا يفهم منه توثيقه ، ولم يوثقه غيره ، فهو يعد مجهول العين ، وهي القاعدة التي سار عليها ابن القطان الفاسي وشمس الدين الذهبي ، ولهما فيها سلف عند الجهابذة ، فقد قال علي بن المديني في جري بن كليب السدوسي البصري: (مجهول لا أعلم روى عنه غير قتادة) ، وقال في جعفر بن يحيى بن ثوبان: (شيخ مجهول لم يرو عنه غير أبي عاصم( الضحاك بن مخلد النبيل ) ) ، وقال أبو حاتم الرازي في حاضر بن المهاجر الباهلي: (مجهول) مع أن شعبة بن الحجاج روى عنه .
2-إذا ذكره ابن حبان وحده في"الثقات"وروى عنه اثنان ، فهو مجهول الحال.
3-إذا ذكره ابن حبان وحده في"الثقات"وروى عنه ثلاثة ، فهو مقبول في المتابعات والشواهد .
4-إذا ذكره ابن حبان وحده في"الثقات"وروى عنه أربعة فأكثر ، فهو صدوق حسن الحديث .
5 -إذا صرح ابن حبان بأنه مستقيم الحديث أو لفظة أخرى تدلُّ على التوثيق فمعنى هذا أنه فتش حديثه فوجده صحيحًا مستقيمًا موافقًا لأحاديث الثقات ، فمثل هذا يوثق مثله مثل أي توثيق لواحد من الأئمة الكبار ، لما لابن حبان من المنزلة الرفيعة في الجرح والتعديل .
6-أما تضعيفه ، فينبغي أن يعدَّ مع الجهابذة المجودين ، لما بينه في كتابه من الجرح المفسر ، وربما يعترض معترض علينا في عدم اعتبار ذكر ابن حبان لراو تفرد عنه الواحد والاثنان في"الثقات"، فنقول: إن ابن حبان ذكر في"الثقات"كل من لم يعرف بجرح ، وإن كان لا يعرفه ، وهذا لا يدلُّ على توثيق أصلًا ، فقد قال في"الثقات"مثلًا: (سلمة ، يروي عن ابن عمر ، روى عنه سعيد بن سلمة ، لا أدري من هو ولا ابن من هو) !
وقال في موضع آخر: (جميل ، شيخ يروي عن أبي المليح بن أسامة روى عنه عبد الله بن عون ، لا أدري من هو ولا ابن من هو) !