-صلى الله عليه وسلم - ، وانما نملي بعد هذا كتاب الضعفاء جعلنا الله ممن تكلَّف الجهد في حفظ السُّنَن ونشرها وتمييز صحيحها من سقيمها ،والتفقه فيها والذبِّ عنها، إنه المانُّ على أوليائه بمنازل المقربين والمتفضلُ على أحبابه درجة الفائزين ،والحمد لله رب العالمين .
سكوت ابن حبان عن راو:
إذا ذكر ابن حبان راويا وسكت عنه؛ أي لم يقل فيه جرحا ولا تعديلا؛ فبعضُ أهل العلم؛ كالشيخ أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- ينتهجُ منهجا وهو أن المسكوت عنهم الذين سكت عنهم ابن حبان في كتابه"الثقات"مع إيراد البخاري لهم في"التاريخ الكبير"يعتبر أن هذا توثيقًا للراوي.
هل ابن حبان كان من المتساهلين في التعديل ؟
قال محققا تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر رحمه الله ( تحرير التقريب ) :
("هذا الموقف المضطرب من توثيق ابن حبان والعجلي وابن سعد وأضرابهم ، والذي يمكن تقديم عشرات الأمثلة عليه لا يمكن إحالته على سبب من الأسباب ، سوى الابتعاد عن المنهج وخلو الكتاب منه ، ومثله مثل مئات التراجم التي لم يحررها تحريرًا جيدًا ، بحيث ضعَّف ثقات ، ووثق ضعفاء ، وقبل مجاهيل ، واستعمل عبارات غير دقيقة في المختلف فيهم مما سيجده القارئ الباحث في مئات الانتقادات والتعقبات التي أثبتناها في"تحرير أحكام التقريب") ."
ثم قالا:أمَّا القاعدة الصحيحة في الموقف من توثيق ابن حبان ، فهي كما يلي: