فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 549

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: قد أملينا ما حضر من من ذكر تبع الأتباع على حسب ما من الله عز وجل به من التوفيق لذلك وله الحمد على حسب ما ذكرنا من قبلهم من الطبقات الثلاث فربما قدم موت إنسان ذكرته من هذه الطبقة وتأخر موته وبينهما مائة سنة أو أقل أو أكثر فأدخلناهما في قرن واحد لطبقة واحدة لاستوائهما في اللقي، وكلُّ من كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل وأحد أدخلناه في كتاب التابعين سواء تأخر موته أو تقدم ،وكلُّ من بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اللقي رجلان أدخلناه في كتاب تبع التابعين بعد أن يكون ثقات ،وكلُّ من كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أنفس في اللقي أدخلناه في كتاب تبع الاتباع، هذا ولم أعتبر برواية المدلِّسين عنه ولا الضعفاء ،وربما ذكرت في هذه الطبقة رجلان أحدهما ضعيف فلم أدخله في كتاب أتباع التابعين ولكن أدخلته في هذه الطبقة لأن بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أنفس ثقات، ولم أعتبر ذلك الضعيف لأن رواية الواهي ومن لم يرو سيان ، وأدخلنا أصحاب أبي الوليد الطيالسي وأبي نعيم في هذه الطبقة؛ لأن أبا نعيم سمع هشام بن عروة والأعمش وابن أبي خالد وهؤلاء من التابعين ،وكلُّ من كتب عن أبي نعيم فهو من تبع الاتباع وأبو الوليد الطيالسي سمع من عكرمة بن عمار وعكرمة سمع الهرماس بن زياد والهرماس رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب على نافته ،وأدخلنا علي بن حجر في أتباع التابعين، لأنه سمع من معروف الخياط ،ومعروف حفظ من واثلة بن الأسقع أشياء، ومعروف صدوق روى عنه الوليد بن مسلم غير شيء، وليعلم أنَّ جميع هذا الجنس من العلم أفضل من سائر الأجناس للخواص، لأن الحديث لا يكتبه كلُّ إنسان ولا يحفظه كلُّ من يكتبه ولا يميزه كلُّ حافظٍ، وليس للمسلمين قوامٌ لدينهم إلا به، ولا الإسلام عمادٌ غيره؛ لأنه يدفعُ الكذب عن رسول رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت