فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 549

فعلى سبيل المثال روى في ترجمة أبي وائل شقيق بن سلمة بسنده عن عاصم قال: قيل لأبي وائل: أيهما أحبُّ إليك علي أو عثمان ؟ قال: كان علي أحبَّ إليَّ من عثمان، ثم صار عثمانُ أحبَّ إليَّ من عليٍّ.

وطلحة بن مصرف اليامي: كوفي ثقة، وكان يحرم النبيذ، وكان عثمانيا يفضِّل عثمان على علي، وكان من أقرأ أهل الكوفة وخيارهم.

وزبيد بن الحارث اليامي، كوفي ثقة ثبت في الحديث، وكان علويًّا وكان يزعم أن شرب النبيذ سنَّةٌ.

ومن الطرائف التى ذكرها الإمام العجلي في هذا الصدد، ما ذكر في ترجمة طلحة بن مصرف اليامي فقال:"وكان طلحة مصرف وزبيد اليامي متواخيين، وكان طلحة عثمانيا وزبيد علويا، وكان طلحة يحرِّمُ النبيذ، وكان زبيد يشربُه ومات طلحة فأوصى إلى زبيد."

وكان عبد الله بن إدريس الأودي، وعبثر بن القاسم أبو زبيد الزبيدي متواخيين.

وكان عبد الله بن إدريس عثمانيا وكان عبثر علويا.

وكان ابن إدريس يحرِّم النبيذ وكان عبثر يشربُه، ومات عبثر فقام ابن إدريس يسعَى في دَين عليه حتى قضاه.

وكان عبد الله بن عكيم الجهني..وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري متواخيين، وكان عبد الله بن عكيم عثمانيا وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى علويا، وما سمع يتذاكران شيئا من ذلك.

إلا أن ابن عكيم قال لعبد الرحمن بن أبي ليلى يوما: أمَّا إن صاحبك (يعني عليا) لو صبر لأتاه الناس.

وماتت أم عبد الرحمن ابن أبى ليلى فقدَّم عليها ابن عكيم فصلَّى عليها"."

ويظهر من هذه الروايات أنهم مع اختلافهم في وجهات نظرهم كانوا إخوانا متحايين في الله ، متعاونين في البر والتقوى لا قطيعة بينهم ولا تنافر.

وقد ذكر الذهبي عن الأعمش قال: أدركت أشياخنا زرا وأبا وائل فمنهم مََن عثمانُ أحبَّ إليه مِن عليٍّ، ومنهم مَنْ عليٌّ أحبَّ إليه من عثمانَ، وكانوا أشدَّ شيء تحابًّا وتوادًّا.

ومن فرق أهل الأهواء التى يشير إليها العجلي: الشيعة. النواصب، القدرية، المرجئة، الجهمية، الخوارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت