فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 549

ولما كان الصحابة كلهم عدول عند جمهور الأمة، فإنه لا يسأل عنهم ولا تستعمل فيهم كلمات التعديل والتوثيق كغيرهم من الرواة، فإنهم معدلون بتعديل الله ورسوله، ولذلك فالإمام العجلي يكتفي في ذكرهم بأنهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وأحيانا يذكر شيئا من مناقبهم.

فمثلا في باب السين قال:"سعد بن عبيد الأنصاري، مدني من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قتل يوم القادسية".

وبعده بترجمة واحدة ذكر سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه، فذكر نسبه ثم قال:"شهد بدرا، ويكنَّى أبا إسحاق، جمع له النبي - صلى الله عليه وسلم - أبويه رضي الله عنه."

وكان أول من رمَى بسهم في سبيل الله، وافتتح القادسية واختط الكوفة وكان أميرا عليها"."

كبارُ التابعين:

وكثيرا ما يستعمل الإمام العجلي هذا الوصف في أقواله، ولكنه لم يذكر الفارق الأساسي الذى يميز به بين كبار التابعين وصغارهم.

والمعروف في كتب هذا الفن أن كبار التابعين هم الذين رووا عن كبار الصحابة.

وكثيرا ما يذكر الإمام العجلي في كبار التابعين، الأطفال والصغار الذين رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صغرهم قبل أن يبلغوا سن التمييز، أو قبل سن البلوغ أو رأوه كبارا لكن لم يسمعوا منه، أو ممن ولدوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .

والغالب أنهم حملوا إليه - صلى الله عليه وسلم - في صغرهم على عادة الصحابة.

فمثلا عاصم بن عمر بن الخطاب، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال العجلى: لم يكن له صحبة، مدني تابعي ثقة، من كبار التابعين.

وأبو الطفيل عامر بن واثلة: قال العجلي: مكي ثقة، وكان من كبار التابعين.

والأمثلة على هذا كثيرة.

وأحيانًا يذكر العجلي أمثال هؤلاء دون أن يصفهم بأنهم من كبار التابعين.

فمثلا: جارية بن قدامة التميمي، قال ابن حجر فيه: صحابي على الصحيح.

قال العجلي: بصري تابعي ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت