فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 549

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ؛ أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ وَضَعَتْهُ ، وَطَلَبُوا تَمْرَةً حَتَّى وَجَدُوهَا فَحَنَّكَهُ بِهَا ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وعَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُم" [2] ."

ومثل هؤلاء يدخلون في شرف الصحبة مع فرق المراتب.

قال ابن حجر:"لا خفاء برجحان مرتبة من لازمه - صلى الله عليه وسلم - وقاتل معه أو قتل تحت رايته على من لم يلازمه أو لم يحضر معه مشهدا وعلى من كلمه يسيرا أو ماشاه قليلا أو رآه على بعد أو في حال الطفولة، وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع."

ومن ليس له منهم سماعٌ منه، فحديثه مرسل من حيث الرواية وهم مع ذلك معدودون في الصحابة لما نالوا من شرف الرؤية.

والذي يظهر من صنيع الإمام العجلي أنه مع الذين لا يعتبرون الرؤية في الصغر كافية لإثبات الصحبة بل يتشددون في ذلك.

فكثيرا ما نرى ناسا اختلف العلماء في صحبتهم، ويأتي العجلي فيبتُّ بكونهم تابعين.

وهكذا الأمر فيمن رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صغره فالعجلي يجزم بكونهم تابعين.

وعلى سبيل المثال: محمود بن الربيع الأنصاري الذى ثبت في الصحيح عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ عَقَلْتُ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَجَّةً مَجَّهَا فِى وَجْهِى وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ [3] . .

وقال ابن حجر في التقريب:"صحابي صغير وجلُّ روايته عن الصحابة".

وقال العجلى:"مدني تابعي ثقة، من كبار التابعين"وهكذا.

(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 7 / ص 378) (23949) صحيح

(2) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 7 / ص 378) (23950) صحيح

(3) - صحيح البخارى (77) - المجة: اللفظة - مج: لَفَظ ما في فمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت