فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 549

إن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم فضل كبير ومرتبة عظيمة، فهم حملة الرسالة الإسلامية وبهم انتشر الإسلام في سائر أنحاء الأرض، وقد بذلوا أنفسهم ونفيسهم وقاتلوا وجاهدوا وأنفقوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله تعالى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده.

ولذلك اتفقت الأمة من أهل السنَّة والجماعة على أن الصحابة كلهم عدول، ولم يخالفهم في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة.

قال الخطيب البغدادي: عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن.

وبعد اتفاق أهل السنَّة والجماعة على عدالة الصحابة وفضلهم تعددت تعبيرات العلماء فيمن هو الصحابي ؟ لأن الصحبة تطلق على الكثير والقليل.

ولكن الذي اتفق عليه جمهور أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين: هو أن الصحابي من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به ومات على الإسلام"."

فيدخل فيه من لقيه من المسلمين ممن طالت مجالسته أو قصرت، روى عنه أو لم يرو، غزا معه أو لم يغز، من رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى.

ويدخل في هذا العموم الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورأوه في حال الطفولة.

فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يحرصون على إحضار أولادهم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ولادتهم ليحنكهم ويسميهم ويبرك عليهم. فعَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ وُلِدَ لِى غُلاَمٌ ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَىَّ ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِى مُوسَى . [1]

(1) - صحيح البخارى (5467 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت