وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ،فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"أَيْضًا،وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي"السُّنَنِ"مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِىِّ حَدَّثَنَا حَرَمِىُّ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ » . قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ انْتَهَى [1] .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"التَّحْقِيقِ": وَعثمان بن مُحَمَّدٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ،وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ"التَّنْقِيحِ"تَابِعًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي"الْإِمَامِ"وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ،لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ،وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُد ،وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ .وَغَيْرُهُمَا،ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي"كِتَابِهِ"وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا .وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ومشى على هذا المسلك أيضًا شيخ الزيلعيِّ الحافظُ الذهبيُّ في ميزان الاعتدال في ترجمة مبارك بن حسان [ ت ] .عن عطاء.قال الأازدي: يرمى بالكذب. وقال ابن معين: ثقة،وذكره البخاري فما ذكر فيه جرحا. وقال أبو داود: منكر الحديث.وقال النسائي: ليس بالقوى." [2] "
(1) - سنن الدارقطنى (704) 1/182
(2) - ميزان الاعتدال3/430 [ 7038] وانظر تاريخ الإسلام للإمام الذهبي (ج 9 / ص 584)