الصفحة 28 من 41

وهو الأرجح من القولين، وعلى هذا فالمراد به نوعا الدعاء، وهو في دعاء العبادة أظهر أي ما يعبأ بكم ربي لولا أنكم تعبدونه، وعبادته تستلزم مسألته فالنوعان داخلان فيه)

فصل في نفي التساوى في القرآن الكريم

قال ابن القيم في بدائع الفوائد: (نفي التساوي في كتاب الله تعالى قد يأتي بين الفعلين، كقوله تعالى:(أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، كمن آمن بالله) وقد يأتي بين الفاعلين، نحو: (لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله) وقد يأتي بين الجزئين، كقوله: (لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة) وقد جمع الله بين الثلاثة في آية واحدة، وهي قوله تعالى: (وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الأحياء ولا الأموات) ، فالأعمى والبصير الجاهل والعالم، والظلمات والنور الكفر والإيمان، والظل والحرور الجنة والنار، الأحياء والأموات والمؤمنين والكفار)

فصل في فوائد ضرب الأمثال في القرآن

قال ابن القيم في بدائع الفوائد:(ضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور، التذكير، والوعظ والحث، والزجر، والاعتبار، والتقرير، وتقريب المراد للعقل، وتصويره في صورة المحسوس، بحيث يكون نسبته للعقل كنسبة المحسوس إلى الحس.

وقد تأتي أمثال القرآن مشتملة على بيان تفاوت الأجر على المدح والذم، وعلى الثواب والعقاب، وعلي تفخيم الأمر أو تحقيره، وعلى تحقيق أمر وإبطال أمر، والله أعلم)

فصل في فوائد إرشادات السياق في القرآن

قال ابن القيم في بدائع الفوائد: (السياق يرشد إلى تبيين المجمل، وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت