الذي آمركم به صِراطٌ طريق مُسْتَقِيمٌ يوقم وَلا يَصُدَّنَّكُمُ يمنعنكم عن المتابعة ويصرفكم عَدُوٌّ مُبِينٌ بيّن العداوة ثابت عليها." [1] "
وقال أيضًا:
"وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، فَلا تَمْتَرُنَّ بِها ، وَاتَّبِعُونِ ، هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ أي وإن نزول المسيح وخروجه أمارة ودليل على وقوع الساعة ، لكونه من أشراطها - علاماتها - لأن اللّه سبحانه ينزّله من السماء قبيل الساعة ، كما أن خروج الدجال قبله من أمارات الساعة ، فلا تشكوا في وقوعها ولا تكذبوا بها فإنها كائنة لا محالة ، قبل من أمارات الساعة ، فلا تشكوا في وقوعها ولا تكذبوا فإنها كائنة لا محالة ، واتبعوا هداي فيما آمركم به من التوحيد وبطلان الشرك ، وهذا المأمور به المدعو إليه طريق قويم موصل إلى النجاة والسعادة."
قال ابن كثير: وقد تواترت الأحاديث عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مسقطا" [2] "
وقال أيضا:
"إن خروج عيسى عليه السلام ونزوله من السماء آخر الزمان من أعلام الساعة ، كما أن خروج الدجال من أعلام الساعة."
ورد في صحيح مسلم: «فبينما هو - يعني المسيح الدجال - إذ بعث اللّه المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء ، شرقيّ دمشق بين مهرودتين « أي شقتين أو حلتين.» ، واضعا كفّيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدّر منه جمان كاللؤلؤ ، فلا يحلّ لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه ، حتى يدركه بباب لدّ « اللّد: بلد معروف قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين.» ، فيقتله ..».
(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (25 / 173)
(2) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (25 / 175) وتفسير ابن كثير: 4/ 132.