ويقول محمد صديق حسن خان بعد ذكره للأقوال في خروج الدابة: ويجمع بين هذه الأقوال بما جاء في الأحاديث المرفوعة والموقوفة كما قال السخاوي وغيره من أنها تخرج ثلاث خرجات ، ثم ذكر كلام السخاوي السابق . [1]
عمل هذه الدابة كما جاءت به الأحاديث أنها تسم الناس المؤمن والكافر ، حتى إنه جاء في بعض الروايات: فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه ، ويشترك الناس في الأقوال ويصطحبون في الأمصار ، يعرف المؤمن الكافر وبالعكس .
قال ابن كثير: وعن ابن عباس: تكلمهم ، تجرحهم ، يعني تكتب على جبين الكافر كافر ، وعلى جبين المؤمن مؤمن ، ومنه تخاطبهم ، وتخرجهم ، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع ، والله تعالى أعلم [2]
ويتلخص عمل الدابة في الأمور التالية:
ا - أنها دابة تكلم الناس .
2 -أنها تسم المؤمن بعلامة وتجلو وجهه حتى ينير .
3 -أنها تسم الكافر بعلامة قيل: هي خطم الأنف .
قال ابن الأثير: يعني تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام [3]
(1) - الإذاعة ( 139 ) .
(2) - النهاية في الفتن والملاحم ( 1 / 208 ) .
(3) - النهاية في غريب الحديث ( 2 / 50 ) ، وانظر المنهاج في شعب الإيمان للحليمي ( 1 / 426 ، 427 )