وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبر بنزول عيسى [ابن مريم] ، عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا."" [1]
وفي التفسير الوسيط:
"والمعنى: وإن عيسى - عليه السلام - عند نزوله من السماء في آخر الزمان حيا ، ليكونن علامة على قرب قيام الساعة ، ودليلا على أن نهاية الدنيا توشك أن تقع .."
قال الآلوسى: وَإِنَّهُ أى: عيسى عليه السلام - لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ أى: أنه بنزوله شرط من أشراطها.
وقد نطقت الأخبار بنزوله - عليه السلام - في آخر الزمان ، فقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجة ، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: لينزلن ابن مريم ، حكما عدلا فليكسرن الصليب ، وليقتلن الخنزير ، وليضعن الجزية ، وليذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد ، وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد .
وقال ابن كثير ما ملخصه: قوله: إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ الصحيح أن الضمير يعود على عيسى ، فإن السياق في ذكره ، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال - تعالى - وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ... أى: قبل موت عيسى.
وقد تواترت الأحاديث عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - « أنه أخبر بنزول عيسى قبل يوم القيامة ، إماما عادلا ، وحكما مقسطا » .
وقوله: فَلا تَمْتَرُنَّ بِها أى: فلا تشكن في وقوعها في الوقت الذي يشاؤه اللّه - تعالى - ، فقوله تَمْتَرُنَّ من المرية بمعنى الشك والريب." [2] "
وفي الظلال:
(1) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (7 / 236)
(2) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم لطنطاوي- موافق للمطبوع - (13 / 93) وتفسير الآلوسى ج 25 ص 95 وتفسير ابن كثير ج 7 ص 223