اللَّهُ إلَيْهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: { مَنْ أَسْبَلَ إزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ } . وَيُكْرَهُ أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ وَجْهَهُ أَوْ فَمَهُ . لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم { نَهَى عَنْ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ , وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ . } وَهَلْ يُكْرَهُ التَّلَثُّمُ عَلَى الْأَنْفِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا , يُكْرَهُ ; لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَرِهَهُ . وَالْأُخْرَى , لَا يُكْرَهُ ; لِأَنَّ تَخْصِيصَ الْفَمِ بِالنَّهْيِ عَنْ تَغْطِيَتِهِ تَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ تَغْطِيَةِ غَيْرِهِ .
وفي المجموع:
قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى ( وَيُكْرَهُ أَنْ يَسْدُلَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِهَا . وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ طَرَفَيْ الرِّدَاءِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ , لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا سَدَلُوا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ:"كَأَنَّهُمْ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهُورِهِمْ". وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى أَعْرَابِيًّا عَلَيْهِ شَمْلَةٌ قَدْ ذَيَّلَهَا وَهُوَ يُصَلِّي قَالَ:"إنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ") .