وَنَحْوُ ذَلِكَ ( كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ الْمُثَمَّنِ ) احْتِرَازًا عَنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَوْزُونَاتِ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ بِمُثَمَّنَةٍ بَلْ أَثْمَانٌ فَلَا يَجُوزُ فِيهَا السَّلَمُ ( وَالْعَدَدِيُّ الْمُتَقَارِبُ كَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ وَالْفَلْسِ وَاللَّبِنِ وَالْآجُرِّ بِمِلْبَنٍ مُعَيَّنٍ ، وَالذَّرْعِيُّ كَالثَّوْبِ مُبَيِّنًا قَدْرَهُ ) أَيْ طُولَهُ
رد المحتار - (ج 18 / ص 199)
( قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ أَهْلِيَّةِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) أَيْ بِكَوْنِهِمَا عَاقِلَيْنِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ الْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ .
مَطْلَبٌ: شَرَائِطُ الْبَيْعِ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ شَرَائِطَ الْبَيْعِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: شَرْطُ انْعِقَادٍ وَنَفَاذٍ وَصِحَّةٍ وَلُزُومٍ .
فَالْأَوَّلُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: فِي الْعَاقِدِ ، وَفِي نَفْسِ الْعَقْدِ ، وَفِي مَكَانِهِ ، وَفِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ، فَشَرَائِطُ الْعَاقِدِ اثْنَانِ: الْعَقْلُ وَالْعَدَدُ ، فَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعُ مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ لَا يَعْقِلُ ، وَلَا وَكِيلٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، إلَّا فِي الْأَبِ وَوَصِيِّهِ وَالْقَاضِي ، وَشِرَاءُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ مِنْ مَوْلَاهُ بِأَمْرِهِ ، وَالرَّسُولِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ .
وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْبُلُوغُ وَلَا الْحُرِّيَّةُ ، فَيَصِحُّ بَيْعُ الصَّبِيِّ أَوْ الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ مَوْقُوفًا وَلِغَيْرِهِ نَافِذًا ، وَلَا الْإِسْلَامُ وَالنُّطْقُ وَالصَّحْوُ .