وَشَرْطُ الْعَقْدِ اثْنَانِ أَيْضًا: مُوَافَقَةُ الْإِيجَابِ لِلْقَبُولِ ، فَلَوْ قَبِلَ غَيْرَ مَا أَوْجَبَهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ بِغَيْرِ مَا أَوْجَبَهُ أَوْ بِبَعْضِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَّا فِي الشُّفْعَةِ بِأَنْ بَاعَ عَبْدًا وَعَقَارًا فَطَلَبَ الشَّفِيعُ الْعَقَارَ وَحْدَهُ ، وَكَوْنُهُ بِلَفْظِ الْمَاضِي .
وَشَرْطُ مَكَانِهِ وَاحِدٌ ، وَهُوَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ .
وَشَرْطُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ سِتَّةٌ: كَوْنُهُ مَوْجُودًا مَالًا مُتَقَوِّمًا مَمْلُوكًا فِي نَفْسِهِ ، وَكَوْنُ الْمِلْكِ لِلْبَائِعِ فِيمَا يَبِيعُهُ لِنَفْسِهِ ، وَكَوْنُهُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ فَلَمْ يَنْعَقِدْ بَيْعُ الْمَعْدُومِ وَمَا لَهُ خَطَرُ الْعَدَمِ كَالْحَمْلِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالثَّمَرِ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَهَذَا الْعَبْدُ فَإِذَا هُوَ جَارِيَةٌ ، وَلَا بَيْعُ الْحُرِّ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ وَمُعْتَقِ الْبَعْضِ وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ ، وَلَا بَيْعُ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي حَقِّ مُسْلِمٍ وَكِسْرَةِ خُبْزٍ ؛ لِأَنَّ أَدْنَى الْقِيمَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْبَيْعِ فَلْسٌ ، وَلَا بَيْعُ الْكَلَأِ وَلَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ ، وَالْمَاءِ فِي النَّهْرِ أَوْ بِئْرٍ ، وَالصَّيْدِ وَالْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ قَبْلَ الْإِحْرَازِ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ وَإِنْ مَلَكَهُ بَعْدَهُ ، إلَّا السَّلَمُ وَالْمَغْصُوبُ لَوْ بَاعَهُ الْغَاصِبُ ثُمَّ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ فَإِنَّهُ مُنْعَقِدٌ مَوْقُوفٌ ، وَبَيْعُ الْوَكِيلِ ، فَإِنَّهُ نَافِذٌ ، وَلَا بَيْعُ مَعْجُوزِ التَّسْلِيمِ كَالْآبِقِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْبَحْرِ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ فَصَارَتْ شَرَائِطُ الِانْعِقَادِ أَحَدَ عَشَرَ .