الصفحة 4 من 35

ومِنْ المنَاسِبِ أنْ تُبيَّنَ خِطَّةُ العَمَلِ في هَذهِ الرِّسَالةِ؛ فَيُقَالَ بَعْدَ عَوْنِ اللهِ وتَوْفِيقِهِ:

أَولًا: قدَّمَ المحقِّقُ مُقدِّمةً يَسِيرةً بَيْنَ يَدَي الرِّسَالةِ كتَمْهِيدٍ، واحْتَوتْ عَلى:

1-تَرْجَمَةِ المؤلِّفِ رَحِمَهُ اللهُ، وبَيانِ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ.

2-دِرَاسةِ الرِّسالةِ، مِنْ حَيْثُ مَوْضُوعِها، وصِحْةِ نِسْبَتِها لِلِّمُؤَلِّفِ، وَوَصْفِ النُّسَخِ المطْبُوعَةِ، والنُّسْخَةِ المعْتَمَدَةِ فِي التَّحْقِيقِ.

ثانيًا: تَوْثِيقُ النَّصِّ.

ثُمَّ خُتِمَت بِالفِهْرِسِ.

واعْلَم أَيُّهَا القَارِئُ الكَرِيم أنَّ (( نتائِجَ الأِفْكَارِ عَلى اختِلافِ القَرَائحِ لا تَتَنَاهَى، وإنَّما يُنفقُ كلُّ أَحدٍ على قَدْرِ سَعَتهِ، لا يُكلِّفُ اللهُ نفسًا إلا مَا آتَاهَا، ورَحِم اللهُ مَنْ وَقَفَ فِيهِ عَلى سَهْوٍ أو خَطَإٍ؛ فأصْلَحَهُ عَاذرًا لا عَاذِلًا، ومُنيلًا لا نَائِلًا؛ فَلَيْسَ المبرَّأُ من الخَطَلِ إلا مَنْ وقَى اللهُ وعَصَمْ، وقَدْ قِيل: الكتابُ كالمُكَلَّّفِ؛ لا يَسْلَمَ مِنْ المُؤاخَذَةِ ولا يَرْتفعَ عَنْه القَلَمُ، واللهُ تَعَالى يُقرنُهُ بالتَّوفِيقِ، ويُرشدُ فيهِ إِلى أَوْضَحِ طَريقٍ، ومَا تَوْفيقي إلا بِالله عَليه تَوكلتُ وإليهِ أُنِيب ) ) [1] .

ومَا خطَّ كفُ امرئٍ شيئًا ورَاجعَهُ ... إلَّا وعَنَّ لَهُ تَبْدِيلُ مَا فِيْهِ

ًوقَالَ ذَاكَ كَذَا أَوْلَى وَذَاكَ كَذَا ... وإنْ يَكُنْ هَكَذَا تَسْمُوُ مَعَانِيهِ

وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِيْن.

قَالَهُ مُقيِّدُهُ

أَبُو الْعَالِيَة

محَمّدُ بِنُ يُوسُفُ الجُورَانِي

المنطقةالشرقية1422هـ [2]

(1) صبح الأعشى (1/36) .

(2) ثم أعدتُ النظر فيها من جديد في رمضان لعام 1427هـ؛ لتطبع مع مجموع مؤلفات الشيخ رحمه الله بعناية سبطه الشيخ المفضال محمد بن حسن آل مبارك نفع الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت