الصفحة 17 من 35

ج. تَخْريجِ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، والآثَارِ مِنْ مصَادِرِهَا الأَصِيْلَةِ؛ فمَا كَانَ في الصَّحِيْحَيْنِ أوْ أَحَدِهِمَا اكْتُفِيَ بِذلِكَ، ومَا عَدَاهُما تُوُسِّعَ فِيْهِ بَعْضَ الشَّيءِ، مُبَيَّنًَا حُكْمَ أَهْلِ الصِّنَاعةِ الحدِيثِيَّةِ عَلى الحدِيْثِ صِحْةً أو ضَعْفًا.

د. عَزْوِ النُّقولِ لأَصْحَابِهَا.

ومِنْ بَابِ قَولِ المصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَشْكُرِ اللهَ مَنْ لا يَشْكُرِ النَّاسَ ) ) [1]

فَالشُّكُرُ لِشَيْخِي الكَرِيمِ القَاضِي المفْضَالِ مُحَمَّدٍ بِنِ سُلَيْمَانَ آل سُلَيْمَانَ؛ الَّذِي لازَمْتُهُ قُرَابَةِ السِّتِّ سَنَواتٍ أَنْهَلُ مِنْ مَعِيْنِ عِلْمِهِ وخُلُقِهِ وفَضْلِهِ، حَفِظَهُ اللهُ وأَمَدَّ فِي عُمُرِهِ، عَلى تَقْدِيمهِ لِلرِّسَالَةِ. وكَذَا الشَّكُرُ مَوْصُولٌ لِلشَّيخِ عَبدِ العَزِيزِ الزَّيرِ الَّذِي تَفَضَّلَ وتَكَرَّمَ عَليَّ بِإرْسَالِهِ النُّسْخَةَ الخَطِّيةَ؛ فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًَا.

وكَذا كُلِّ مَنْ أَعَانَنِي بِنُصْحٍ، أوْ فَائِدَةٍ، أوْ دِلَالَةً، أَسألُ اللهَ العَلِيَّ القَدِيرِ أَنْ يُثِيبَهُم خَيْرًا كَثِيرًَا؛ فَهُو سُبْحَانَهُ خَيرَ مَسْؤُولٍ، وَالحمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتِ.

(1) أخرجه أبو داود: كتاب الأدب، باب في شكر المعروف، حديث (4811) ، والترمذي: كتاب البر والصلة عن رسول الله، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، حديث (1954) وقال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وأحمد في مسنده برقم (7879) قال الهيثمي في المجمع (8/180) : (( رواه كله أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات ) )وصححه الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله في الأدب المفرد (83) برقم (218) .

قال المنذري رحمه الله: رُوِيَ هذا الحديث، برفع الله، وبرفع الناس، وروي أيضًا: بنصبهما، وبرفع الله، ونصب الناس، وعكسه، أربع روايات (( الترغيب والترهيب ) ) (2/46) ، وقال الحافظ الزين العراقي رحمه الله: (( والمعروف المشهور في الرواية بنصبهما ) )، فيض القدير للمناوي (6/225) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت