فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 494

ومالي على الأسفار في البحر طاقة ولا جلد يقوى على السير في البر

فلي جسد بال وقلب كأنما تقلبه الأشواق والوجد في الجمر

وما حيلة المشتاق أن عاقه الضنى وألجأه قهرا إلى البعد والهجر

وأن كان التقصير مني إساءة فعفو أبي رضوان يغني عن العذر

وقال جملة أبيات نصحية وجهها إلى أيام الدراسة عثرت منها على ما يأتي

إذا غرفي دجى الخطب فاسهر وقم للمعالي والعوالي وشمر

وخل أحاديث الأماني فإنها علالة نفس العاجز المتحير

وسارع إلى ما رمت مادمت قادرا عليه فإن لم تبصر النجح فاصبر

ولا تأت أمرا لا ترجى تمامه ولا موردا ما لم تجد حسن مصدر

وأكثر من الشورى فإنك أن تصب تجد مادحا أو تخطئ الرأي تعذر

ولا تستشر في الأمر غير مجرب لأمثاله أو حازم متبصر

ولا تبغ رأيا من خؤن مخادع ولا جاهل غر قليل التدبر

فمن يتبع في الخطب خدعة خائن يعض بنان النادم المتحسر

ومن يتبع في أمره رأي جاهل يقده إلى أمر من الغي منكركمن يهتدي في جوف ظلماء داجر بأكمه في نور الضحى غير مبصر

وكم من نصوح أبصر الخلف فأنثى يبيع الهدى بالغي غير مفكر

ولا تصغ في ود الصديق لكاذب نموم وأن يعرض لك الشك فاخبر

ولا تغترر تندم ولاتك طامعا تذل ولا تحقر سواك تحقر

وعود مقال الصدق نفسك وأرضه تصدق ولا تركن إلى قول مفترى

ودع عنك إسراف العطاء ولا يكن لكفيك في الإنفاق إمساك مقتتر

ألا إن أوساط الأمور خيارها مقال نبي عن هدى الله مخبر

وألأم هذا المال مال تصيبه بظلم وتعطيه عطاء المبذر

وأكرمه مال أصيب بحقه وأنفق في نهج من الحق نير

وأشقى الورى من باع أخراه ضلة بدنيا سواه وهو للغبن مشترى

وخير عباد الله أنفعهم لهم كما جاء في قول النذير المبشر

فكن راغبا في الخير عشت وانتصب لنفع الورى ما استطعت والشر فأحذر

ولا تقف زلات العباد تعدها فلست على إذا الورى بمسيطر

ولا تتعرض لاعتراض عليهم دع الخلق للخلاق تسلم وتؤجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت